للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أخبرنا محمد بن أبي السَّرِيِّ العسقلانى، أخبرنا محمد بن [عبد اللَّه] [١] التميمي، عن القاسم بن محمد الثقفي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري، أنه سأل النبي عن الكرسي. فقال رسول اللَّه : "والذي نفسي بيده ما السموات السبع، والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة".

وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده (١٥٨٩): حدثنا زهير، حدثنا ابن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر قال: أتت امرأة إلى رسول اللَّه فقالت: ادع اللَّه أن يدخلني الجنة.

قال: فعظم الرب وقال: "إن كرسيه وسع السموات والأرض وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد [٢] من ثقله".

وقد رواه الحافظ البزار في مسنده المشهور (١٥٩٠)، وعبد بن حميد، وابن جرير في تفسيريهما والطبراني، وابن أبي عاصم في كتابي السنة لهما، والحافظ الضياء في كتابه المختار، من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن عبد اللَّه بن خليفة، وليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر. ثم منهم من هويه عنه عن عمر موقوفًا، ومنهم من هويه [عن عمر] [٣] مرسلًا (١٥٩١)، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة، ومنهم من يحذفها.

وأغرب [٤] من هذا حديث جبير بن مطعم في صفة العرش.

كما رواه أبو داود في كتاب السنة من سننه (١٥٩٢)، واللَّه أعلم.

وقد روى ابن مردويه وخيره أحاديث عن بريدة، وجابر، وغيرهما، في وضع الكرسي يوم القيامة لفصل القضاء. والظاهر [أن ذلك] [٥] غير المذكور في هذه الآية.

وقد زعم بعض المتكلمين على علم الهيئة من الإِسلاميين: أن الكرسي عندهم: هو الفلك


(١٥٨٩) - ورواه من طريقه الضياء المقدسي في المختارة برقم (١٥١).
(١٥٩٠) - مسند البزار برقم (٣٩) "كشف الأستار"، وتفسير الطبري (٥/ ٤٠٠)، والسنة لابن أبي عاصم برقم (٥٧٤) والمختارة للضياء المقدسي برقم (١٥١ - ١٥٤).
(١٥٩١) - الرواية المرسلة في تفسير الطبري (٥/ ٤٠٠).
(١٥٩٢) - سنن أبي داود برقم (٤٧٢٦).