-رفع الحديث- قال:"لا يزال فيكم سبعة بهم تنصرون، وبهم تمطرون، وبهم ترزقون، حتى يأتي أمر الله".
[وقال ابن مردويه أيضًا (١٥٥٧)[١]": وحدثنا محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن جرير بن يزيد، حدثنا أبو معاذ -[نهار بن][٢] عثمان الليثي- أخبرنا زيد بن الحباب [٣]، أخبرني عمر البزار، عن عنبسة الخوّاص، عن قتادة، عن أي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: "الأبدال في أمتي ثلاثون: بهم تقوم الأرض، وبهم تمطرون [٤]، وبهم تنصرون [٥] " قال قتادة: إني لأرجو أن يكون الحسن منهم.
وقوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالمِينَ﴾ أي: مَنٍّ عليهم، ورحمةٍ بهم؛ يدفع عنهم ببعضهم بعضًا، وله الحكم والحكمة والحجة على خلقه في جميع أفعاله وأقواله. ثم قال تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: هذه آيات الله التي قصصناها عليك من أمر الذين ذكرناهم. ﴿بِالْحَقِّ﴾، أي: بالواقع الذي كان [الأمر عليه]، المطابق لما بأيدي أهل الكتاب من الحق الذي يعلمه علماء بني إسرائيل.
﴿وَإِنَّكَ﴾ أي: يا محمد ﴿لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ وهذا توكيد وتوطئة للقسم.
(١٥٥٧) - ورواه الطبراني في المعجم الكبير من طريق محمد بن الفرج، عن زيد بن الحباب به، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٣): "رواه الطبراني من طريق عمرو البزار، عن عنبسة الحواص، وكلاهما لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح،. ورواه أحمد (٥/ ٣٢٢) من طريق الحسن بن ذكوان عن عبد الواحد بن قيس عن عبادة بنحوه. وقال الإمام أحمد: منكر. فائدة: قال الإمام ابن القيم في المنار المنيف (ص ١٣٦): "أحاديث الأبدال والأقطاب، والأغواث، والنقباء، والنجباء، والأوتاد، كلها باطلة على رسول الله ﷺ، وأقرب ما فيها: "لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم البدلاء، كلما مات رجل منهم أبدل الله مكانه رجلًا آخر" ذكره أحمد، ولا يصح أيضًا، فإن منقطع". وانظر المقاصد الحسنة (٣٢ - ٣٤).