﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ أي: مما يشاء الله من العلم الذي اختصه به ﷺ.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ أي: [لولا الله][١] يدفع عن قوم بآخرين كما دفع عن بني إسرائيل بمقاتلة طالوت وشجاعة داود لهلكوا. كما قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾. الآية.
وقال ابن جرير (١٥٥٤)﵀ حدثني أبو [٢] حميد الحمصي -أحمد بن المغيرة- حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا حفص بن سليمان، عن محمد بن سوقة، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء". ثم قرأ ابن عمر: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾.
وهذا إسناد ضعيف؛ فإن يحيى بن سعيد هذا [٣] هو أبو زكريا [٤] العطار الحمصي، وهو ضعيف جدًّا [٥].
ثم قال ابن جرير (١٥٥٥): حدثنا أبو حميد الحمصي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ليصلح بصلاح الرجل المسلم ولده، وولد ولده، وأهل دويرته، ودويرات حوله، ولا يزالون في حفظ الله ﷿ ما دام فيهم".
وهذا أيضًا غريب ضعيف؛ لما تقدم أيضًا.
وقال أبو بكر بن مردويه (١٥٥٦): حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا علي بن إسماعيل بن حماد، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، أخبرنا زيد بن الحباب [٦]، حدثني حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان
(١٥٥٤) - تفسير الطبري (٥/ ٣٧٤) (٥٧٥٣). والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٠٤)، وابن عدي (٣/ ٢٧٤). (١٥٥٥) - تفسير الطبري (٥/ ٣٧٥) (٥٧٥٤). (١٥٥٦) - ورواه عبد الرزاق في المصنف برقم (٢٠٤٥٧) عن معمر، عن أيوب عن أبي قلابة مرسلًا.