للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكوفي، عن مجاهد، عن ابن عباس (١٥٣٢) قال: فرض الله الصلاة علي لسان نبيكم في الحَضَر أربعًا، وفي [١] السفر ركعتين، وفي [٢] الخوف ركعة، وبه قال الحسن البصري وقتادة والضحاك وغيرهم.

[وقال ابن جرير (١٥٣٣): حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن مهدي، عن شعبة قال: سألت الحكم وحمادًا وقتادة عن صلاة المسايفة فقالوا: ركعة. وهكذا روي الثوري عنهم سواء] [٣].

وقال ابن جرير أيضًا (١٥٣٤): حدثني سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا المسعودي، حدثنا يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله قال: صلاة الخوف ركعة. واختار هذا القول ابن جرير.

وقال البخاري (١٥٣٥): باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو، وقال الأوزاعي: إن كان تهيأ الفتح ولم يقدروا على الصلاة صلوا إيماء، كل امرئ لنفس، فإن لم يقدروا علي الإيماء أخروا الصلاة حتى ينكشف القتال، و [٤] يأمنوا فيصلوا ركعتين، فإن لم يقدروا صلوا ركعة وسجدتين، فإن لم يقدروا لا يجزيهم [٥] التكبير ويؤخرونها حتى يأمنوا. وبه قال مكحول وقال أنس مالك: حضرت مناهضة حصن تسْتر عند إضاءة الفجر، واشتدّ اشتعال القتال، فلم يقدروا على الصلاة، فلم نصل إلا بعد ارتفاع النهار، فصليناها ونحن مع أبي موسى فَفُتِحَ لنا. قال أنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها.

هذا لفظ البخاري. ثم استشهد على ذلك بحديث تأخيره صلاة العصر يوم الخندق؛ لعذر [٦] المحاربة إلى غيبوبة الشمس، وبقوله بعد ذلك لأصحابه لما جهزهم إلى بني قريظة: "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني


(١٥٣٢) - صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها حديث (٦٨٧)، وسنن أبي داود كتاب الصلاة (١٢٤٧)، وسنن النسائي، كتاب الصلاة (١/ ٢٢٦، ٣/ ١١٨، ١١٩، ١٦٩)، وسنن ابن ماجة برقم (١٠٦٨)، وتفسير الطبري (٥/ ٢٤٧).
(١٥٣٣) - تفسير الطبري (٥/ ٢٤٢) (٥٥٥٥).
(١٥٣٤) - تفسير الطبري (٥/ ٢٤٣) (٥٥٦٣).
(١٥٣٥) - صحيح البخاري (٢/ ٥٠٣) "فتح".