عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي، ﷺ نحوه، أو قريبًا منه. ولمسلم أيضًا عن ابن عمر قال: فإن كان خوف أشد من ذلك فَصَلِّ راكبًا، أو قائمًا تومئ إيماء.
وفي حديث عبد الله بن أنيس الجهني لما بعثه النبي ﷺ إلي خالد بن سفيان الهذلي ليقتله وكان نحو عرنة [١] و [٢] عرفات، فلما واجهه حانت صلاة العصر قال: فخشيت أن تفوتني، فجعلت أصلي وأنا أومئ إيماء … الحديث بطوله، رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد (١٥٢٩)، وهذا من رخص الله التي رخص لعباده، ووضعه الآصار (*) والأغلال عنهم.
وقد روى ابن أبي حاتم (١٥٣٠) من طريق شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال في هذه الآية: يصلي الراكب على دابته، والراجل علي رجليه.
قال: وروي عن الحسن ومجاهد ومكحول، والسدي، والحكم، ومالك، والأوزاعي، والثوري، والحسن بن صالح نحو ذلك، وزاد: ويوميء برأسه أينما توجه.
ثم قال (١٥٣١): حدَّثنا أبي، حدثنا [٣][أبو غسان][٤]، حدثنا [ذَوَّاد -يعني: ابن عُلية-][٥] عن مطرف، عن عطية، عن جابر بن عبد الله قال: إذا كانت المسايفة فليومئ برأسه إيماء حيث كان وجهه، فذلك قوله: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾.
وروي عن الحسن، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء، وعطية، والحكم، وحماد، وقتادة نحو ذلك. وقد ذهب الإِمام أحمد -فيما نص عليه- إلى أن صلاة الخوف تُفعل في بعض الأحيان ركعة واحدة إذا تلاحم الجيشان، وعلي ذلك يُنَزَّلُ الحديث الذي رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي وابن ماجة، وابن جرير من حديث أبي عوانة الوضاح [٦] بن عبد الله اليشكري، زاد مسلم والنسائي وأيوب بن عائذ، كلاهما، عن بكير بن الأخنس
(١٥٢٩) - المسند (٣/ ٤٩٦) (١٦٠٩٥)، والحديث رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: صلاة الطالب (٢/ ١٨) حديث (١٢٤٩). وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٩٢٩١) حديث ٩٨٢، ٩٨٣. وأبو يعلى في مسنده حديث ٩٠٥. البيهقي (٣/ ٢٢٢). والحديث ضعفه الشيخ الألباني في الإرواء (٥٨٩). وضعفه في ضعيف أبي داود حديث ٢٧١. (١٥٣٠) - تفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٤٥٠) (٢٣٨٢). (١٥٣١) - تفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٤٥٠) (٢٣٨٣).