والكذب هو المين، وقد نص سيبويه شيخ النحاة علي جواز قول القائل: مررت بأخيك وصاحبك، ويكون الصاحب هو الأخ نفسه، والله أعلم.
وأمّا إن روي على أنه قرآن فإنه لم يتواتر، فلا [٥] يثبت بمثل خبر الواحد قرآن؛ ولهذا لم يثبته أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ في المصحف، الإمام ولا قرأ بذلك أحد من القراء الذين تثبت الحجة بقراءتهم، لا من السبعة ولا من [٦] غيرهم. ثم قد روي ما يدل علي نسخ هذه التلاوة المذكورة في هذا الحديث.
قال مسلم (١٥٢٠): أخبرنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا يحيى بن آدم، عن فضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب قال: نزلت: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر) فقرأناها على رسول الله ﷺ ما شاء الله، ثم نسخها الله ﷿ فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال له زاهر -رجل كان مع شقيق-: أفهي العصر؟ قال: قد حدثتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله ﷿؟
(١٥١٨) - البيت في اللسان، (٣/ ٤١٧) مادة "منن" (١٢/ ٦٢٥) (هوم) (١٤/ ٤٥٤) صدى. (١٥١٩) - البيت لعدي بن ثابت، انظر لسان العرب لابن منظور، مادة "مين" (١٣/ ٤٢٥). (١٥٢٠) - صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، حديث (٦٣٠).