(ص)(مُقْرِنين: مُطِيقِينَ) ضابطين فارهين، وهو من القرن، كأنه أراد وما كنا له مقارنين في القوة، وقال بعد:{وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}، يعني: الخيل والإبل والبغال والحمير). وقال بعده:(وقال غيره- يعني: غير قتادة: مقرنين: ضابطين، يقال: فلان مقرن لفلان: ضابط له)(١).
(ص)({يَعْشُ}: يَعْمَى) قراءة العامة بالضم، وقرأ ابن عباس بالفتح، أي: تظلم عينه، أو يضعف بصره (٢).
(ص)(وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا} أَيْ: تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ، ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ) أخرجه ابن أبي حاتم بالسند السالف في (أُمَةٍ)(٣).
(ص)(قال قتادة: وإنه لو كان هذا القرآن رفع حين رده أوائل هذِه الأمة لهلكوا، ولكن الله عاد برحمته فكرره عليهم)(٤) وهذا ثابت في بعض النسخ من غير عزو، وقال:(مسرفين): مشركين (٥).
(١) قاله أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٢٠٢ مستشهدًا بقول الكميت: ركبتم صَعْبَتي أَشَرًا وحيفًا … ولستم للصعاب بمقرنينا (٢) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ٣٥٦ - ٣٥٨. (٣) انظر: "تفسير مجاهد" ٢/ ٥٧٩. (٤) ذكره ابن كثير في "تفسيره" ١٢/ ٣٠٠ ثم قال: وقول قتادة لطيف المعنى جدًا، وحاصله أنه يقول في معناه: إنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والذكر الحكيم -وهو القرآن- وإن كانوا مسرفين معرضين عنه؛ بل يأمر به ليهتدي من قدَّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته. اهـ. (٥) "الطبري" ١١/ ١٦٧ (٣٠٧٧١).