قال ابن التين: معنى (لوى ذنبه) لم يتم له ما أراد. وقال الداودي: يعني أنه مرس بالحرب لا يتأخر ولا يتقدم في غيره، ويضع الأشياء مواضعها، فيدني الناصح ويقصي الكاشح (١).
ومعنى (لأحاسبن): لأناقشن نفسي في معونته ونصحه والذب عنه، قاله الخطابي (٢)، وقال الداودي: إني أذكر في مناقبه ما لم أذكر في مناقبهما؛ لعلم الناس بذلك منهما، ولكن فضلهما زاد على فضل من ينسبان إليه.
و (يتعلى): معناه يترفع أعلى، وقوله:(ما كنت أظن أني أعرض عليه هذا من نفسي فيدعه) يقول: ما ظننت أنه لا يعرف لي حق بنعتي ونصحي.
وقوله:(لأن يربني بنو عمي) أي: قريشًا، أي: يكون ربا علي وأميرًا. قال الداودي: وكان الضحاك بن قيس يدعو إلى نفسه، وعبد الملك أقرب إلى ابن عباس منه، وكان ابن عباس يعظم الحرم، ويقول: لا يقاتل فيه ولا يقاد فيه من لجأ إليه، ومالك لا يقوله (٣).
(١) نقل الحافظ في "الفتح" ٨/ ٣٢٩ عن الداودي عكس ذلك، فقال: المعنى أنه وقف فلم يتقدم ولم يتأخر، ولا وضع الأشياء مواضعها فأدنى الكاشح وأقصى الناصح، ونحوه في "عمدة القاري" ١٥/ ١٩٨. (٢) "أعلام الحديث" ٣/ ١٨٤٧. (٣) انظر: "النوادر والزيادات" ١٤/ ٢٢٦.