وفي لفظ: تكون لأولنا ولا تكون لآخرنا (١). وعند الرافعي أن رءوس اليهود -وعدد جماعة منهم ابن صوريا- عمدوا إلى مؤمنهم عبد الله بن سلام وأصحابه، فآذوهم لإسلامهم، فنزلت.
وقال مقاتل: نزلت في أُبَيٍّ ومعاذ وغيرهما، وذلك أن مالك بن الصيف ووهب بن يهوذا قالا للمسلمين: ديننا خير مما تدعوننا إليه ونحن خير وأوصل منكم، فنزلت (٢). وقال الربيع: لم تكن أمة أكثر استجابة للإسلام من هذِه الأمة. وقال الحسن: نحن آخرها وأكرمهما على الله (٣).
وفي رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعًا:"ألا إنكم وفيتم سبعين أمة، أنتم آخرها وأكرمها على الله"(٤). ومعنى {وأُخْرِجَتْ}: أظهرت.
(١) "تفسير الطبري" ٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠ (٧٦٠٦)، (٧٦٠٨). (٢) انظر: "تفسير البغوي" ٢/ ٨٩. (٣) المصدر السابق ٣/ ٣٩١. (٤) رواه الترمذي (٣٠٠١)، وابن ما جه (٤٢٨٨) وأحمد ٤/ ٤٤٧، والبيهقي ٩/ ٥ وقال الترمذي: حديث حسن. وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٣٤٦٠ - ٣٤٦١).