وفي آخره "الْيَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ". وسلف في الشهادات مختصرًا أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين على المدعى عليه (١). وأخرجه في الشركة أيضا (٢). ومسلم والأربعة (٣).
وتخرزان: بضم الراء وكسرها. والإشفى: المثقب. والهمزة فيه زائدة، وهو الذي (تخرزه)(٤) الأساكفة، وهو السقاء. والمزادة وما أشبههما، والمخصف: النعل.
واحتج بهذا الحديث من نفى القسامة وهم أهل العراق، وقالوا: يحلف المدعى عليه في كل شيء، والأحاديث السالفة ترد عليهم، كقوله:"أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم؟ "(٥). وحمل هذا الحديث بعض المالكية على عدم اللوث.
وقوله:"اليمين على المدعى عليه" أي: فإن نكل حلف المدعي. وقال قوم: لا يحلف، واختلفوا هل يغرم المدعى عليه إذا نكل ويسجن.
(١) سلف برقم (٢٦٦٨) باب: اليمين على المدعى عليه. (٢) سلف برقم (٢٥١٤). (٣) أخرجه مسلم (١٧١١) كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه. وأبو داود (٣٦١٩)، والترمذي (١٣٤٢)، النسائي ٨/ ٢٤٨ - ٢٤٩ وابن ماجه (٢٣٢١). (٤) في الأصل أعلاها: كذا، وعليها تعليق في الحاشية نصه: لعله: تخرز به. (٥) سلف برفم (٧١٧٣) كتاب الجزية، باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره.