والذي احْتَجَّ به من قولِ الراجز، فإن معناه:(ثم جزاه الله عني، إذْ حَكَمَ بالجزاء وأوجبه). فـ (إذ) في بابها، غير منقولة إلى معنى غيرها (١).
وقوله تعالى:{أَوْ كَانُوا غُزًّى}(الغُزَّى)(٢): جمع (غازٍ)؛ مثل:(شاهِدٍ، وشُهَّد)، و (نائِم ونُوَّم)، و (صائِمٍ وصُوَّم)، و (قائلٍ وقُوَّل). ومثله من الناقص:(عَافٍ وعُفًّى (٣). ويجوز (غُزَاة)؛ مثل:(قُضَاة)، و (دُعَاة)، و (رُمَاة). ويجوز (غُزَّاء) مثل: (حُرَّاب)(٤)، و (ضُرَّاب)(٥).
ومعنى (الغَزْوِ) -في كلام العرب-: قَصْدُ العَدُوِّ. و (المَغْزَى): المَقْصد.
روى عَمْرُو (٦) عن أبيه: (الغَزْوُ): القَصْد. و-كذلك- (الغَوْزُ). و (قد غَزَاه، وغَازَه, غَزْوًا، وغَوْزًا): إذا قَصَدَه.
(١) انظر هذه المسألة في: "تفسير الطبري" ٤/ ١٤٧ - ١٤٨، و"تهذيب اللغة" ١/ ١٣٨ (إذ)، و"اللسان" ١/ ٥٠ (تفسير إذ). (٢) في (ب): (الغز). (٣) (العُفَّى، والعافِيَةِ والعُفَاة)؛ كلها جمعُ (عافٍ) و (مُعْتَفٍ)، وهو: كلُّ مَن جاءك يطلب رزقًا أو معروفًا، ويقال: (وفلان تَعْتَفِيه الأضيافُ) أو (هو كثير العُفَّى أو العافية)؛ أي: كثير الأضياف. انظر: "اللسان" ٥/ ٣٠١٩ (عفا). (٤) في (أ): (خراب) بالخاء. والمثبت من: (ب)، (ج)، و"معاني القرآن" للزجاج. (٥) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (١٠٧)، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٨١ - ٤٨٢، و"تفسير الطبري" ٤/ ١٤٧، و"إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣، و"الدر المصون" ٣/ ٤٥٤، وقال: (ويقال: غُزَّاء -بالمد، أيضًا-، وهو شاذ). (٦) في (أ)، (ب): (عمر). والمثبت من (ج)، و"تهذيب اللغة" ٣/ ٢٦٦١ - ٢٦٦٢؛ حيث نقل قول عمرو عنه بنصه. وعمرو هو: ابن أبي عمرو الشيباني (إسحاق بن مرار).