وأجاز (١) قُطْرُب (٢) أنْ تُوقَعَ (إذْ) على معنى (إذا)، و (إذا) على معنى (إذ)، واحتج بقول الشاعر:
ثمَّ جَزَاهُ اللهُ عَنِّي إذ جَزَى ... جَنَّاتِ عَدْنٍ في العَلالِيِّ العُلى (٣)
معناه: إذا يجزي (٤).
قال ابن الأنباري (٥): والاختيار: مذهب الفراء؛ لأنه لا يصلح في كلِّ موضعٍ وَضْعُ (٦)(إذ) في موضع (إذا)، ولا وَضْعُ (إذا) في موضع (إذ).
= في غد). وفي جميع المصادر السابقة -ما عدا "معاني القرآن"- ورد: (وإني)، والصواب ما ورد في الديوان، و"معاني الفراء" (فإني)؛ لأن جوابٌ للشرط الوارد في البيت الذي قبله، وهو: مَنْ كان لا يأتيك إلا لحاجة ... يروح بها فيما يروح ويغتدي (١) في (ج): (وأجاب). (٢) في كتاب "الأضداد" له ١٥٠ - ١٥٢. وانظر: "الأضداد" لابن الأنباري ١١٩، فقد ناقش هذا الأمر، وأورد قول الأخفش هذا. (٣) البيت لأبي النجم العجلي. وقد ورد منسوبًا له في: المصادر السابقة، و"تفسير الطبري" ٧/ ١٣٧، و"الصاحبي" ١٩٦، و"أمالي ابن الشجري" ١/ ٦٧، ١٥٣، و"اللسان" ٥/ ٢٧١٦ (طها)، ١/ ٥٠ (إذ) ولم يشبه هنا. وورد غير منسوب في: "تهذيب اللغة" ١/ ١٣٨. وقد ورد في كل المصادر السابقة: (.. جزاه الله عنا). (العلالي)، جمع: عُلِّيَّة -بكسر العين وضمها-، وهي الغُرْفة العالية في البيت. وأراد هنا (عِلِّيِّينَ) الواردة في القرآن. و (العُلَى)، جمع: عُلْيا. انظر: "عمدة الحفاظ" ٣٧٩، ٣٨٠ (علو). (٤) في (ج): (إذ يجزي). وفي "الأضداد"، لقطرب، وابن الأنباري: إذا جزى. (٥) لم أقف على مصدر قوله، وليس هو في كتابه "الأضداد" الذي تعرض فيه لهذه المسألة. (٦) في (أ): (وضُعَ). وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل. وما أثبته هو ما استصوبته.