٨ - النظر في ديار الهالكين، والاعتبار بمنازل الغابرين؛ فإن الغفلة عن التَّفَكُّرِ في ذلك من أسباب قسوة القلب؛ ولهذا كان ابن عمر
رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إذا أراد أن يتعاهد قلبه يأتي الخربة فيقف على بابها، وينادي بصوت حزين، فيقول:((أين أهلك؟))، ثم يرجع إلى نفسه، فيقول:{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}(١).
قال الله - عز وجل -: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ}(٢).
٩ - الاستفادة في علاج القلوب من حِكَمِ الحكماء؛ فإن ذلك مما يوقظ القلوب؛ لما جعل الله تعالى على ألسنتهم من الحِكَمِ: