أولاً: مفهوم التطوع: التطوع: النافلة وكل متنفّل خير: متطوع (١).
قال الله تعالى:{فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ}(٢).
والتطوع: ما تبرع به المسلم من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه (٣).
ثانياً: فضل التطوع:
صلاة التطوع لها فضائل كثيرة عظيمة، منها ما يلي:
١ - تُكمّلُ الفرائضَ وتجبر نقصها؛ لحديث تميم الداري - رضي الله عنه - مرفوعاً:((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمَّها كُتبت له تامة، وإن لم يكن أتمَّها قال الله - عز وجل - لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوُّع فتكملون بها فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك)) (٤).
٢ - التطوع تُرفع به الدرجات وتُحطُّ الخطايا؛ لحديث ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال له:((عليك بكثرة السجود؛ فإنك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك الله بها درجة، وحطَّ عنك بها خطيئة)) (٥).
٣ - كثرة النوافل من أعظم أسباب دخول الجنة بمرافقة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لحديث ربيعة بن كعب الأسلمي - رضي الله عنه - قال: كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي:((سل))، فقلت: أسألك مرافقتك في
(١) القاموس المحيط، للفيروزآبادي، باب العين، فصل الطاء، ص٩٦٢. (٢) سورة البقرة، الآية:١٨٤. (٣) لسان العرب، لابن منظور، باب العين، فصل الطاء، ٨/ ٢٤٣. (٤) أبو داود، برقم ٨٦٤، ومن حديث أبي هريرة، برقم ٨٦٦، وابن ماجه من حديث أبي هريرة، برقم١٤٢٥، وأحمد، ٤/ ٦٥، ١٠٣، و٥/ ٣٧٧، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٢/ ٣٥٣، وتقدم تخريجه. (٥) مسلم، برقم٤٨٨، وتقدم تخريجه.