الصلاة لها منزلة عظيمة في الإسلام، ومما يدل على أهميتها وعظم منزلتها ما يأتي:
١ - الصلاة عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:((رأس الأمر الإسلام، وعمودُه الصلاةُ، وذروةُ سنامِه الجهادُ)) (١). وإذا سقط العمود سقط ما بني عليه.
٢ - أول ما يحاسب عليه العبد من عمله، فصلاح عمله وفساده بصلاح صلاته وفسادها، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة: الصلاة، فإن صلحت صلح سائرُ عمله، وإن فسدت فسد سائرُ عمله)). وفي رواية:((أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته، فإن صلحت فقد أفلح، [وفي رواية: وأنجح]، وإن فسدت فقد خاب وخسر)) (٢).
وعن تميم الداري - رضي الله عنه - مرفوعًا:((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله - عز وجل - لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تُؤخذ الأعمال على حسب ذلك)) (٣).
(١) الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة، ٥/ ١١، برقم ٢٦١٦، وقال: ((حديث حسن صحيح))،وأخرجه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة، ٢/ ١٣١٤، وأحمد، ٥/ ٢٣١، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، ٢/ ١٣٨. (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط، ١/ ٤٠٩ [مجمع البحرين] برقم ٥٣٢، ورقم ٥٣٣، وقال العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: ((وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طرقه والله أعلم)) ٣/ ٣٤٦. (٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (كل صلاة لا يتمها صاحبها تُتًمُّ من تطوعه) ١/ ٢٢٨، برقم ٨٦٤، ومن حديث أبي هريرة برقم ٨٦٦، وابن ماجه، من حديث أبي هريرة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد: الصلاة، ١/ ٤٥٨، برقم ١٤٢٥، وأحمد، ٤/ ٦٥، ١٠٣، ٥/ ٣٧٧، وصححه الألباني في صحيح الجامع،٢/ ٣٥٣.