٦ - ذم الله المضيعين لها والمتكاسلين عنها، قال الله تعالى:{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}(٢). وقال - عز وجل -: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً}(٣).
٧ - أعظم أركان الإسلام ودعائمه العظام بعد الشهادتين، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت)) (٤).
٨ - مما يدل على عظم شأنها أن الله لم يفرضها في الأرض بواسطة جبريل، وإنما فرضها بدون واسطة ليلة الإسراء فوق سبع سموات.
٩ - فرضت خمسين صلاة، وهذا يدل على محبة الله لها، ثم خفف الله - عز وجل - عن عباده، ففرضها خمس صلوات في اليوم والليلة، فهي خمسون في الميزان، وخمس في العمل، وهذا يدل على عظم مكانتها (٥).
١٠ - افتتح الله أعمال المفلحين بالصلاة واختتمها بها، وهذا يؤكد أهميتها، قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ
(١) سورة مريم، الآيتان: ٥٤ - ٥٥. (٢) سورة مريم، الآية: ٥٩. (٣) سورة النساء، الآية: ١٤٢. (٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((بني الإسلام على خمس)) ١/ ٩٢، برقم ٨، ومسلم، كتاب الإيمان، باب أركان الإسلام ودعائمه العظام ١/ ٤٥، برقم ١٦. (٥) متفق عليه من حديث أنس - رضي الله عنه -: البخاري، كتاب التوحيد، باب ما جاء في قوله - عز وجل -: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً}، برقم ٧٥١٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفرض الصلوات، برقم ١٦٢.