الأمر السادس: لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ولا بما يخالف الشرع؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تُتبع جنازة معها رانَّةٌ)) (١)(٢).
وعن أبي بردة قال:((أوصى أبو موسى الأشعري حين حضره الموت فقال: لا تتَّبعوني بمجمرٍ، قالوا له: أسمعت فيه شيئاً؟ قال: نعم، من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) (٣).
وأوصى عمرو بن العاص في وصيته:((فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة، ولا نار)) (٤)(٥).
وقال قيس بن عباد:((كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرهون رفع الصوت عند الجنائز)) (٦).
(١) الرانَّةُ: الصائحة، والرنة: الصوت. يقال: رنت المرأة: إذا صاحت ورفعت صوتها. (٢) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب في النهي عن النياحة، برقم ١٥٨٣، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٤٠، وأحكام الجنائز، ص٩١. (٣) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت ولا تتبع بنار، برقم ١٤٨٧، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ١٤، وفي أحكام الجنائز، ص١٨، وهو مطول في مسند أحمد، ٤/ ٣٩٧، والبيهقي، ٣/ ٣٩٥. (٤) أحمد، ٤/ ١٩٩ ولفظه: ((ولا تتبعني مادحاً ولا ناراً)) وقال الألباني: أخرجه مسلم، ١/ ٧٨، وأوصى أبو هريرة فقال: (( ... ولا تتبعوني بمجمر ... )) قال الألباني: أخرجه النسائي، وابن حبان في صحيحه (٧٦٤)، والبيهقي، والطيالسي، رقم ٢٣٣٦، وأحمد، ٢/ ٢٩٢، و٢٧٤، و٥٥٠، بإسناد صحيح على شرط مسلم، أحكام الجنائز، ص٩٣. (٥) وذكر الألباني في ذلك آثاراً وأخباراً. انظر أحكام الجنائز، ص٩١ - ٩٣. (٦) البيهقي، ٤/ ٧٤، وغيره، ووثق رجال سنده الألباني في أحكام الجنائز، ص٩٢.