الْأَرْضِ إِنَّ لَهَا سَنَامًا يَزْعُمُ ابْنُ فَرْقَدٍ - يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ السُّلَمِيَّ - اني لا أَعْرِفُ حَقِّي مِنْ حَقِّهِ، لَهُ سَوَادُ الْمَرْوَةِ، وَلِي بَيَاضُهَا، وَلِي مَا بَيْنَ مَقَامِي هَذَا إِلَى تَجْنِي (١) وتَجْنِي ثَنِيَّةٌ قَرِيبٌ مِنَ الطَّائِفِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَقَدِيمُ الظُّلْمِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ حَقٌّ إِلَّا مَا أَحَاطَتْ عليه جدراته.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ: إِنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَا يُهَاجِرُ، فَقَالَ: لَا أَصِلُ إِلَى مَنْزِلِي حَتَّى آتِيَ الْمَدِينَةَ؛ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ ﵁، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَنَامَ ووَضَعَ خَمِيصَةً لَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَتَاهُ سَارِقٌ فَسَرَقَهَا، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ لَهُ، قَالَ: فَهَل لَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ، قَالَ قِيلَ: إِنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، قَالَ: ارْجِعْ أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ فَقَرُّوا عَلَى سَكَنَاتِكُمْ فَقَدِ (٢) انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ، ولَكِنْ جِهَادٌ ونِيَّةٌ وإِذَا (٣) اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرُّوخَ: أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ ابْتَاعَ مِنْ صَفْوَانَ ابن أُمَيَّةَ دَارَ السِّجْنِ وهِيَ دَارُ أُمِّ وائِلٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَإِنْ رَضِيَ عُمَرُ فَالْبَيْعُ لَهُ، وإِنْ لَمْ يَرْضَ فَلِصَفْوَانَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ (٤):.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْكَنٍ لِي، فَقَالَ: كُلُّ كِرَاهٍ - يَعْنِي مَكَّةَ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، قَالَ: وكَيْفَ يَكُونُ بِهِ بَأْسٌ؟ والرُّبُعُ يُبَاعُ ويُؤْكَلُ ثَمَنُهُ، وقَدِ ابْتَاعَ عُمَرُ رَضِيَ
(١) انظر الحاشية رقم ٥ (ج ٢ ص ١٥٧ من هذه الطبعة).(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د (قد).(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د (فاذا).(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (درهم) ساقطة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.