﷿ حَجَرًا مِنَ الْبِئْرِ فَحَبَسَهُ حَتَّى رَاحَ النَّاسُ، فَوَجَدُوهُ (١) فأخرجوه، وَأَعَادُوا مَا (٢) وجَدُوا فِي ثَوْبِهِ (٣) فِي الْبِئْرِ، فَسُمِّيَتْ تِلْكُ الْبِئْرُ الْأَخْسَفَ، فَلَمَّا أَنْ خُسِفَ بِالْجُرْهُمِيِّ وحَبَسَهُ اللَّهُ ﷿، بَعَثَ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ ثُعْبَانًا وأَسْكَنَهُ (٤) فِي ذَلِكَ الْجُبِّ فِي بَطْنِ الْكَعْبَةِ أَكْثَرَ مِنْ خمسمائة سنة يحرس مَا فِيهِ، فَلَا يَدْخُلُهُ أَحَدٌ إِلَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وفَتَحَ فَاهُ، فَلَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا ذُعِرَ مِنْهُ، وكَانَ رُبَّمَا يُشْرِفُ عَلَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ، فَأَقَامَ كَذَلِكَ فِي زَمَنِ جُرْهُمٍ وزَمَنِ خُزَاعَةَ وصَدْرًا مِنْ عَصْرِ قُرَيْشٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى هَدْمِ الْبَيْتِ وعِمَارَتِهِ، فَحَالَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ هَدْمِهِ حَتَّى دَعَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ الْمَقَامِ عَلَيْهِ (٥) والنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ وهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بَعْدُ (٦)، فَجَاءَ عُقَابٌ فَاخْتَطَفَهُ ثُمَّ طَارَ بِهِ نَحْوَ أَجْيَادٍ الصَّغِيرِ؛.
• قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي:
قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:
لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِي الْكَعْبَةِ صَفْرَاءَ ولَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا؛ فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: واللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ بَيَّنَ مَوْضِعَ كُلِّ شَيْءٍ وأَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فقال عمر: صدقت.
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مَجْلِسِكَ هَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتْرُكَ فِيهَا صَفْرَاءَ ولَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا - يَعْنِي الْكَعْبَةَ - قَالَ شَيْبَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ لَكَ صَاحِبَانِ لم يفعلاه، رسول الله ﷺ، وأَبُو بَكْرٍ ﵁؛ فَقَالَ عُمَرُ: هُمَا الْمَرْءُ أَنْ
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «فوجده».(٢) كذا فِي جميع الأصول، وفِي ب «واعاد فأما».(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «وجدوه فِي البير».(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «فاسكنه».(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «عليه» ساقطة.(٦) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «بعد» ساقطة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.