الْمُصْلِحِينَ ولَكِنْ لَا تُدْخِلُوا فِي عِمَارَةَ بَيْتِ رَبِّكُمْ إِلَّا مِنْ طَيِّبِ اموالكم ولَا تُدْخِلُوا فِيهِ مَالًا مِنْ رِبًا، ولَا مَالًا مِنْ مَيْسِرٍ، ولَا مَهْرَ بَغِيٍّ، وجَنِّبُوهُ الْخَبِيثَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا فَفَعَلُوا ثُمَّ وَقَفُوا عِنْدَ الْمَقَامِ فَقَامُوا يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ويَقُولُونَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لَكَ فِي هَدْمِهَا رِضًا فَأَتِمَّهُ واشْغَلْ عَنَّا هَذَا الثُّعْبَانَ فَأَقْبَلَ طَائِرٌ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الْعُقَابِ ظَهْرُهُ أَسْوَدُ، وبَطْنُهُ أَبْيَضُ، ورِجْلَاهُ صَفْرَاوَانِ والْحَيَّةُ عَلَى جَدْرِ الْبَيْتِ فَاغِرَةٌ فَاهَا (١) فَأَخَذَ بِرَأْسِهَا ثُمَّ طَارَ بِهَا حَتَّى أَدْخَلَهَا أَجْيَاد الصَّغِيرَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: إِنَّا لنرجوا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﷾ قَدْ رَضِيَ عَمَلَكُمْ وقَبِلَ نَفَقَتَكُمْ فَاهْدِمُوهُ، فَهَابَتْ قُرَيْشٌ هَدْمَهُ وَقَالُوا: مَنْ يَبْدَأُ فَيَهْدِمُهُ؟ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: أَنَا أَبْدَؤُكُمْ فِي هَدْمِهِ، أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَإِنْ أَصَابَنِي أَمْرٌ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ لَمْ يَرْزَأْنِي (٢) فَعَلَا الْبَيْتَ وفِي يَدِهِ عَتَلَةٌ يَهْدِمُ (٣) بِهَا فَتَزَعْزَعَ مِنْ تَحْتِ رِجْلِهِ حَجَرٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَمْ تُرَعْ؟ (٤) إِنَّمَا أَرَدْنَا الْإِصْلَاحَ وجَعَلَ يَهْدِمُهُ حَجَرًا حَجَرًا بِالْعَتَلَةِ فَهَدَمَ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ (٥) بِهِ الْعَذَابُ إِذَا أَمْسَى. فَلَمَّا أَمْسَى، لَمْ تَرَ (٦) بَأْسًا فَأَصْبَحَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ (٧) غَادِيًا عَلَى عَمَلِهِ فَهَدَمَتْ قُرَيْشٌ مَعَهُ حَتَّى بَلَغُوا الْأَسَاسَ الْأَوَّلَ الَّذِي (٨) رَفَعَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ وإِسْمَاعِيلُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ فَأَبْصَرُوا حِجَارَةً كَأَنَّهَا الْإِبِلُ الخلف (٩) لَا يُطِيقُ الْحَجَرَ مِنْهَا ثَلَاثُونَ رَجُلًا، يُحَرَّكُ (١٠) الْحَجَرُ مِنْهَا
(١) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «فاء».(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «يرزتي».(٣) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «يهدمه».(٤) كذا فِي السيرة الحلبية، د. وعلى رواية ثانية «لم نزع» وفِي ا، ج «لم تزع» وفِي ب «لم نرع».(٥) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «ان ينزل» ساقطة.(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «فلما لم ير» وفِي د «لم ير».(٧) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «ابن المغيرة» ساقطة.(٨) كذا فِي ا، ج وفِي ب، د «الاول» ساقطة.(٩) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الحلف».(١٠) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «بحرك».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.