الْكَعْبَةَ (١) وكَانَ قَرْنَا الْكَبْشِ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ مُعَلَّقَيْنِ فِي بطنها بالجدر تلقا مَنْ دَخَلَهَا، يُخْلَقَانِ ويُطَيَّبَانِ إِذَا طُيِّبَ الْبَيْتُ فَكَانَ فِيهَا مَعَالِيقُ مِنْ حِلْيَةٍ كَانَتْ تُهْدَى إِلَى الْكَعْبَةِ (٢) فَكَانَتْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهَا ثُمَّ إِنَّ امْرَأَةً ذَهَبَتْ تُجَمِّرُ الْكَعْبَةَ فَطَارَتْ مِنْ مَجْمَرَتِهَا شَرَارَةٌ (٣) فَاحْتَرَقَتْ (٤) كِسْوَتُهَا وكَانَتِ الْكِسْوَةُ عَلَيْهَا رُكَامًا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ فَلَمَّا احْتَرَقَتِ (٥) الْكَعْبَةُ تَوَهَّنَتْ جُدْرَانُهَا (٦) مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وتَصَدَّعَتْ وكَانَتِ الْخِرَفُ الْأَرْبَعَةُ عَلَيْهِمْ (٧) مُظَلِّلَةً وَالسُّيُولُ مُتَوَاتِرَةً، وَلِمَكَّةَ سُيُولٌ عَوَارِمُ فَجَاءَ سَيْلٌ عَظِيمٌ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ (٨) فَدَخَلَ الْكَعْبَةَ وصَدَعَ جُدْرَانَهَا (٩) وأَخَافَهُمْ فَفَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ فَزَعًا شَدِيدًا وهَابُوا هَدْمَهَا وخَشُوا إِنْ مَسُّوهَا أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ يَتَنَاظَرُونَ (١٠) وَيَتَشَاوَرُونَ إِذْ أَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ لِلرُّومِ (١١) حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِالشُّعَيْبَةِ وهِيَ يَوْمَئِذٍ سَاحِلُ مَكَّةَ قَبْلَ جُدَّةَ انْكَسَرَتْ فَسَمِعَتْ بِهَا قُرَيْشٌ فَرَكِبُوا إِلَيْهَا فَاشْتَرَوْا خَشَبَهَا وأَذِنُوا لِأَهْلِهَا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيَبِيعُونَ مَا مَعَهُمْ مِنْ مَتَاعِهِمْ عَلَى أَنْ لَا يَعْشُرُوهُمْ.
قَالَ: وكَانُوا يَعْشُرُونَ مَنْ دَخَلَهَا مِنْ تُجَّارِ الرُّومِ كَمَا كَانَتِ الرُّومُ تَعْشُرُ مَنْ دَخَلَ مِنْهُمْ بِلَادَهَا، فَكَانَ فِي السَّفِينَةِ رُومِيٌّ نَجَّارٌ بَنَّاءٌ يُسَمَّى باقوم فلما قَدِمُوا بِالْخَشَبِ مَكَّةَ قَالُوا: لَوْ بَنَيْنَا بَيْتَ رَبِّنَا فَأَجْمَعُوا لِذَلِكَ وتَعَاوَنُوا عَلَيْهِ
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «للكعبة».(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «للكعبة».(٣) فِي جميع الأصول. «شررة».(٤) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «حرقت».(٥) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «حرقت».(٦) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «جدراتها».(٧) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «وكانت الخرف الاربعة متواترة عليهم الخ» وفِي د «وكانت الخرف والاربعة عليهم الخ».(٨) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «سيل على تلك الحال العظيم».(٩) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «جدرانها».(١٠) كذا فِي تصحيحات الطبعة الاوروبية وفِي جميع الأصول «ينتظرون».(١١) كذا فِي ب. وفِي جميع الأصول «الروم».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.