اختلف الفقهاء في حكم استعمال آنية أهل الكتاب، على قولين:
القول الأول: يُباح استعمال آنية أهل الكتاب، ما لم يتحقق نجاستها.
وهو مذهب الجمهور: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والمشهور من مذهب الحنابلة (٧).
(١) هو: جُرْثُومُ بْنُ لَاشِرَ بن النضر، كنيته: أبو ثعلبة الْخُشَنِيّ، صحابي مشهور، معروف بكنيته واختُلف في اسمه اختلافاً كثيراً، وكذا في اسم أبيه، كان ممن بايع تحت الشجرة وضُرب له بسهمه يوم خيبر، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة أحاديث، روى عنه: أبو إدريس الخولانيّ، وأبو أمية الشعبانيّ، وأبو أسماء الرحبيّ، وسعيد بن المسيب، وجبير بن نفير، وأبو قلابة، ومكحول، وآخرون، نزل الشام، ومات سنة ٧٥ هـ. يُنظر: الاستيعاب (١/ ٢٦٩)، الإصابة (٧/ ٥٠). (٢) الكلب المعلَّم: هو الذي ينزجر بالزجر، ويسترسل بالإرسال، ولا يأكل منه مراراً. يُنظر: العزيز شرح الوجيز (١٢/ ٢٠)، الكواكب الدراري (٢٠/ ٧٩). (٣) أخرجه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب صيد القوس (٧/ ٨٦) برقم: (٥٤٧٨)، ومسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤُكل من الحيوان، باب الصيد بالكلاب المعلَّمة (٣/ ١٥٣٢) برقم: (١٩٣٠). (٤) يُنظر: البحر الرائق (٨/ ٢٣٢)، شرح مختصر الطحاوي، للجصاص (١/ ٤١١). (٥) يُنظر: الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٤٣٩)، الفروق، للقرافي (٤/ ١٠٥). (٦) يُنظر: الحاوي الكبير (١/ ٨٠)، المجموع (١/ ٢٦٤)، مغني المحتاج (١/ ١٣٩). (٧) يُنظر: المغني (١/ ٦١)، المحرر في الفقه (١/ ٧)، الإنصاف (١/ ١٥٥).