عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال:((نَهَى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ)) (٢)، وفي رواية:((نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الرِّجَالَ عَنِ المُزَعْفَر)) (٣).
تحرير محل النزاع:
أجمع العلماء (٤) على أن المُحْرِم لا يلبس الثوب المصبوغ بالزعفران، واختلفوا في حكم لبس الرجل للمزعفر في غير حال الإحرام، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: الكراهة.
وهو مذهب الحنفية (٥)، والمذهب عند الحنابلة (٦).
القول الثاني: التحريم.
وهو مذهب الشافعية (٧)، ورواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- (٨).
القول الثالث: الإباحة.
(١) المُزَعْفَر: الزعفران: صبغ معروف، وهو من الطيب، وزعفر الثوب: أي: صبغه به، المزعفر: المصبوغ بالزعفران. يُنظر: الصحاح (٢/ ٦٧٠)، القاموس المحيط (ص: ٤٠٠)، عمدة القاري (٢٢/ ٢٢). (٢) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب النهي عن التزعفر للرجال (٧/ ١٥٣) برقم: (٥٨٤٦)، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب نهي الرجل عن التزعفر (٣/ ١٦٦٣) برقم: (٢١٠١). (٣) أخرجه أحمد (٢٠/ ٢٧٢) برقم: (١٢٩٤٢). (٤) نقل الإجماع: ابن المنذر في (الإجماع) (ص: ٦٣)، وابن عبد البر في (التمهيد) (١٠/ ١٧)، وابن رشد في (بداية المجتهد) (٢/ ٩٢). (٥) يُنظر: البناية (١٢/ ١٠٨)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٥٨). (٦) يُنظر: المغني (١/ ٤١٩)، الإنصاف (٣/ ٢٧١)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٥٧). (٧) يُنظر: البيان (٢/ ٥٣٥)، المجموع (٤/ ٤٤٩)، أسنى المطالب (١/ ٢٧٦). (٨) يُنظر: الفروع (٢/ ٧٧)، الإنصاف (٣/ ٢٧١).