النهي عن صلاة المصلي في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء
المطلب الأول: حكم صلاة المصلي في الثوب الواحد ليس على عاتقه (١) منه شيء:
دليل النهي:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ)) (٢)، وفي رواية:(( … لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْءٌ)) (٣)، وفي رواية:((لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ في الثوب … )) (٤).
صورة المسألة:
أن يصلي الرجل في الثوب الواحد: كأن يكون لابساً إزاراً (٥) فقط، أو ما يستر به العورة ويكون أعالي البدن مكشوفاً.
تحرير محل النزاع:
أولاً: اتفق الفقهاء (٦) على أن عورة الرجل ما بين السُّرَّة والركبة؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ؟!)) (٧).
(١) العَاتِق: موضع الرداء من المنكب، يُذكر ويُؤنث. يُنظر: الصحاح (٤/ ١٥٢١). (٢) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه (١/ ٨١) برقم: (٣٥٩)، ومسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة فِي ثوب واحد وصفة لبسه (١/ ٣٦٨) برقم: (٥١٦). (٣) أخرجه أحمد (١٢/ ٢٥٧) برقم: (٧٣٠٧). (٤) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، جماع أبواب ما يصلي فيه (١/ ٤٦٧) برقم: (٦٢٦). (٥) الإِزَار -بالكسر-: معروف، وهو الملحفة، وفُسر بما يستر أسفل البدن، والرِّدَاء: ما يُستر به أعلاه، وكلاهما غير مخيط. يُنظر: تاج العروس (١٠/ ٤٣). (٦) يُنظر: تبيين الحقائق (٦/ ١٨)، فتح القدير، للكمال بن الهمام (١٠/ ٢٧)، بداية المجتهد (١/ ١٢٢)، التاج والإكليل (٢/ ١٨٠)، المجموع (٣/ ١٦٧)، مغني المحتاج (١/ ٣٩٧)، المغني (١/ ٤١٣)، كشاف القناع (١/ ٢٦٦). (٧) أخرجه أبو داود، كتاب الحمّام، باب النهي عن التَّعرِّي (٦/ ١٣١) برقم: (٤٠١٤)، والترمذي، أبواب الأدب، باب ما جاء أن الفخذ عورة (٥/ ١١٠) برقم: (٢٧٩٥) وحسنه، وأحمد (٢٥/ ٢٧٤) برقم: (١٥٩٢٦)، وأخرجه البخاري معلقاً، باب ما يُذكر في الفخذ (١/ ٨٣). صححه ابن حبان (٤/ ٦٠٩) برقم: (١٧١٠)، والألباني في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (٢/ ٧٨٨).