النهي عن الجلوسِ لداخلِ المسجد قبل أن يصلي تحية المسجد
المطلب الأول: حكم جلوس داخلِ المسجد قبل أن يصلي تحية المسجد (١):
دليل النهي:
عن أبي قتادة السلمي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ)) (٢).
حكم المسألة:
اتفق الفقهاء (٣) على أن ركعتي تحية المسجد سُنَّة، وحملوا النهي عن الجلوس قبل أدائها على الكراهة والتنزيه.
الأدلة:
الدليل الأول: عن أبي قتادة السلمي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ)) (٤).
وجه الاستدلال: أن الأمرَ بصلاة ركعتي تحية المسجد قبل الجلوس محمولٌ على الندب والترغيب؛ للقرائن الصارفة (٥)، وسيأتي بيانها في المطلب الثاني.
الدليل الثاني: حديث أبي قتادة المتقدم بلفظ النهي.
وجه الاستدلال: أن النهي عن الجلوس قبل أن يصلي ركعتي تحية المسجد
(١) لعل الأصوب في عنوان المبحث أن نقول: النهي عن جلوس داخلِ المسجد قبل أن يصلي تحية المسجد. (٢) أخرجه البخاري، أبواب التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى (٢/ ٥٧) برقم: (١١٦٣)، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصْرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين، وكراهة الجلوس قبل صلاتهما، وأنها مشروعة في جميع الأوقات (١/ ٤٩٥) برقم: (٧١٤). (٣) يُنظر: تبيين الحقائق (١/ ١٧٣)، حاشية الطحطاوي (ص: ٣٩٥)، المجموع (٤/ ٥١)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٦٢٧)، الذخيرة (٢/ ٤٠٥)، الشرح الكبير (٣/ ٣٩٧)، كشاف القناع (١/ ٤٤٤). (٤) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس (١/ ٩٦) برقم: (٤٤٤)، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين، وكراهة الجلوس قبل صلاتهما، وأنها مشروعة في جميع الأوقات (١/ ٤٩٥) برقم: (٧١٤). (٥) يُنظر: المفهم (٢/ ٣٥٢)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٣/ ٣٣٤)، عمدة القاري (٤/ ٢٠٢).