[المبحث الخامس: النهي عن استعمال الماء المسخن بالشمس]
[المطلب الأول: حكم استعمال الماء المسخن بالشمس]
دليل النهي:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((أَسْخَنْتُ مَاءً فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: لَا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ)) (١).
صورة المسألة:
إذا وُضع الماء في إناء، ووُضع في الشمس حتى يسخن، فما حكم استعماله في الوضوء والاغتسال به؟
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في حكم استعمال الماء المسخن بالشمس، على قولين:
القول الأول: جواز استعمال الماء المسخن بالشمس مطلقاً من غير كراهة.
وهو قول عند المالكية (٢)، ووجه عند الشافعية (٣)، ومذهب الحنابلة (٤).
[القول الثاني: كراهة استعمال الماء المسخن بالشمس.]
وهو مذهب الجمهور: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، واشترطوا له شرطين (٨):
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب كراهة التطهير بالماء المشمس (١/ ٢٠) برقم: (١٤) وقال: «وهذا لا يصح»، والدارقطني، كتاب الطهارة، باب الماء المسخن (١/ ٥٠) برقم: (٨٦) وقال: «خالد بن إسماعيل: متروك». قال النووي في (المجموع) (١/ ٨٧): «ضعيف باتفاق المحدثين … ومنهم مَنْ يجعله موضوعاً»، وقال ابن الملقن في (البدر المنير) (١/ ٤٢١): «هذا الحديث واهٍ جداً».(٢) يُنظر: مواهب الجليل (١/ ٧٩)، حاشية الدسوقي (١/ ٤٥).(٣) يُنظر: المجموع (١/ ٨٧).(٤) يُنظر: المغني (١/ ١٥)، الإنصاف (١/ ٤١)، كشاف القناع (١/ ٢٦).(٥) يُنظر: فتح القدير، للكمال ابن الهمام (١/ ٣٦)، حاشية ابن عابدين (١/ ١٨٠).(٦) يُنظر: مواهب الجليل (١/ ٧٩)، حاشية الدسوقي (١/ ٤٥).(٧) يُنظر: المجموع (١/ ٨٧)، مغني المحتاج (١/ ١١٩).(٨) يُنظر: حاشية ابن عابدين (١/ ١٨٠)، العزيز شرح الوجيز (١/ ٢١)، التاج والإكليل (١/ ١٠٩)، مغني المحتاج (١/ ١١٩)، حاشية الدسوقي (١/ ٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.