فقال معاذ الله أن يذهب التّقى ... تلاصق أكباد بهنّ جناح
[[أعرابي والمرأة العامرية]]
نزل أعرابي على قوم من بني عامر، فأخذ في حطّ رحله وهو يقول من غير أن يعلم ممن القوم:[١][الطويل]
لعمرك ما تبلى سرابيل عامر ... من اللؤم ما دامت عليها جلودها [٢]
فخرجت امرأة منهم فقالت: ممن الدجل؟ فقال: من طيء، قالت: فمن الذي يقول: [الطويل] .
وما طيّء إلا نبيط تجمعوا ... فقالوا طيانا كلمة فاستمرت [٣]
قال: لست من طيء، ولكني من تميم، قالت: فمن الذي يقول [الطويل]
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت سبل المكارم ضلّت [٤]
قال: لست من تميم، ولكني من نمير، قالت: فمن الذي يقول [الوافر]
فغض الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا [٥]
- المختار من شعر بشار: (سلوا المفتي المكي هل في تزاور وضمة محزون الفؤاد جناح) . في معجم الأدبا: وحدث الربيع بن سليمان قال: كنا عند الشافعي، إذ جاءه رجل برقعة، فنظر فيها وتبسم، ثم كتب فيها ودفعها إليه، قال فقلنا: يسأل الشافعي عن مسألة لا ننظر فيها وفي جوابها؟ فلحقنا الرجل وأخذنا الرفعة وقرأناها وإذا فيها: سل المفتي المكي هل في تزاور ... وضمة مشتاق الفؤاد جناح. قال: وإذا أجابه أسفل من ذلك: أقول معاذ الله أن يذهب التقى ... تلاصق أكباد بهن جراح [١] الرواية كلها في مروح الذهب ٣/٢٨٥- ٢٩٢ مع خلاف يسير وتقديم وتأخير في ذكر أسماء القبائل والأبيات التي قيلت فيها. وفي أكبر الظن أن هذه الروايات وأمثالها من الشعر الموضوع في مثالب العرب. [٢] في مروج الذهب: (سرائر عامر) . [٣] في مروح الذهب بعده بيت هو: ولو أنّ حرقوصا يمد جناحه ... على جبلي طيء إذا لاستظلت [٤] في المروح: أنشدت المرأة ثلاثة أبيات أخر. [٥] في المروح بعده بيت هو: فلو وضعت فقاح بني نمير ... على خبث الحديد إذا لذابا