يقولُ تعالى ذكرُه: والذين يبِيتون لربِّهم يصلُّون للهِ، يراوحونَ بينَ سجودٍ في صلاتِهم وقيامٍ.
وقولُه: ﴿وَقِيَامًا﴾ جمعُ قائمٍ، كما الصيام جمعُ صائمٍ، ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والذين يدْعون الله أن يَصرِفَ عنهم عقابَه وعذابَه حذَرًا منه ووجَلًا.
وقولُه: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. يقولُ إن عذابَ جَهَنَّمَ كان غرامًا مُلِحًّا (١) دائمًا لازمًا، غيرَ مفارقٍ مَن عُذِّب به مِن الكفارِ، ومُهلِكًا له. ومنه قولُهم: رجلٌ مُغْرَمٌ، من الغُرْمِ والدَّينِ. ومنه قيل للغَريمِ: غَريمٌ. لطلبِه حقَّه، والحاحِه على صاحبِه فيه. ومنه قيل للرجلِ المولَعِ بالنساءِ: إنَّه لمُغرَمٌ بالنساءِ. وفلانٌ مُغرَمٌ بفلانٍ. إذا لم يَصبِرْ عنه. ومنه قولُ الأعشى (٢):
(١) في ت ٢: "ملجا". (٢) ديوانه ص ٩. (٣) ديوانه ص ١٩٠، ونسبه في اللسان (غ ر م) إلى الطرماح، وهو في ذيل ديوانه ٥٨٤. (٤) في م: "كان". ويوما النسار والجفار من أيام العرب؛ أما يوم النسار فأوقعت فيه طيئ وأسد وغطفان - وهم حلفاء - ببني عامر وبنى تميم، ففرت تميم وثبتت بنو عامر، فقتلوهم قتلا شديدا، فغضبت بنو تميم لبني عامر، فتجمعوا ولقوهم يوم الجفار، فلقيت، أي بنو تميم، أشد مما لقيت بنو عامر. معجم ما استعجم ٤/ ١٣٠٦. (٥) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف.