لامتداد وقته، وقد جاء عن عائشة -رضي الله عنها-: (إنما يوم الأضحى يوم يضحي الإمام وجماعة الناس) قال ابن رجب: (ولا يعرف لعائشة مخالف من الصحابة)(١).
- ومع ذلك فإن من رآى هلال شوال أو الحج وحده فاتباعه للجماعة وترك رؤيته إذا رُدت -وإن كان هو قول الجمهور-، إلا أنه ليس بمحل وفاق حتى يقاس عليه بل فيهما خلاف.
- (فالمنفرد برؤية هلال شوال لا يفطر علانية باتفاق العلماء)(٢)، لكنه يفطر سرّاً عند الشافعية وابن حزم (٣)، وهو قول في المذاهب الثلاثة (٤).
- وأما المنفرد برؤية هلال ذي الحجة فقد جاء عن سالم بن عبدالله
(١) "أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة" ص (٣٦). (٢) مجموع الفتاوى (٢٥/ ٢٠٤)، في الإنصاف (٣/ ٢٧٨): (لا يجوز إظهار الفطر إجماعاً)، وخالف ابن حزم. (٣) قال النووي في المجموع (٦/ ٢٨٠): (ومن رأى هلال شوال وحده لزمه الفطر وهذا لا خلاف فيه عندنا … قال أصحابنا: ويفطر لرؤية هلال شوال سرا لئلا يتعرض للتهمة في دينه وعقوبة السلطان)، قال ابن حزم في المحلى (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤): (ولو صح عنده بخبر واحد أيضاً - كما ذكرنا - فصاعداً: أن هلال شوال قد رئي فليفطر، أفطر الناس أو صاموا؛ وكذلك لو رآه هو وحده؛ فإن خشي في ذلك أذى فليستتر). (٤) في البناية شرح الهداية (٤/ ٣١): (وفي "المرغيناني" رأى هلال شوال وحده لا يفطر لمكان الاشتباه، وقيل الكل سواء كما قال الشافعي … وفي "المحيط" ذكر شمس الأئمة] السرخسي [من رأى هلال الفطر وحده ولم يقبل القاضي شهادته ماذا يفعل، قال محمد بن سلمة - رحمه اللَّه-: يمسك يومه ولا ينوي صومه)، وفي التاج والإكليل (٣/ ٢٩٢): (قال أشهب: ولينو الفطر بقلبه ويكف عن الأكل والشرب وليس عليه في الأكل بينه وبين الله شيء لكن عليه من باب التغرير بنفسه في هتك عرضه)، وفي الإنصاف (٣/ ٢٧٨): (وقال أبو حكيم: يتخرج أن يفطر، واختاره أبو بكر. قال ابن عقيل: يجب الفطر سراً، وهو حسن).