- ف (يقين نفسه أبلغ من الظن الحاصل بالبينة)(١)، (لأن رؤيته متيقنة وحكم الحاكم ظاهر عليه الظن)(٢)، فهو (كما لو حكم به الحاكم)(٣) في لزوم الصوم.
٣/ ومن أدلتهم: الإجماع.
وقد نقل الإجماع غير واحد من العلماء:
١. قال عبدالوهاب البغدادي (ت ٤٢٢): (إذا ترآى الناس هلال رمضان فرآه رجل واحد لزمه صومه في نفسه … ولا خلاف في ذلك)(٤).
٢. وقال البيهقي (ت ٤٨٥): (من رأى الهلال وحده وشهد به فردت شهادته، كان عليه أن يصوم إجماعاً)(٥).
٣. وقال أبو الوليد ابن رشد (ت ٥٢٠): (إذا رأى هلال رمضان وحده، فلا خلاف في أنه يجب عليه أن يصوم)(٦).
٤. وقال ابن الجوزي (ت ٥٩٧): (المتفرد برؤية الهلال إذا شهد بالرؤية فرد الحاكم شهادته لزمه الصوم من غير خلاف)(٧).
- ولما قال ابن عبدالبر:(لا أعلم خلافاً في هلال رمضان أنه من رآه يلزمه الصوم إلا عطاء بن أبي رباح)(٨)، تبعه ابن رشد لكنه قال:(العلماء أجمعوا على أن من أبصر هلال الصوم وحده أن عليه أن يصوم، إلا عطاء بن أبي رباح)(٩).
(١) المجموع (٦/ ٢٨٠). (٢) الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ٤٢٩) (٣) المغني (٣/ ١٦٣). (٤) المعونة ص (٤٥٨). (٥) الخلافيات (٥/ ٦٠)، وانظر: مختصر الخلافيات (٣/ ٦٦). (٦) البيان والتحصيل (٢/ ٣٥١). (٧) التحقيق في مسائل الخلاف (٢/ ٨٥). (٨) الاستذكار (٣/ ٢٨٠). (٩) بداية المجتهد (٢/ ٤٨)، ومثله قول سيد سابق في فقه السنة (١/ ٤٣٧): اتفقت أئمة الفقه على أن من أبصر هلال الصوم وحده أن يصوم، وخالف عطاء).