- أن الحديث ضعيف، قال ابن القطان عن حديث يحيى بن أبي كثير عن زيد: (والناس قد قالوا: إنها منقطعة … وليس لحديث ثوبان هذا عيب غير ذلك، على أن يحيى يقول فيه: حدثني زيد بن سلام، ولكنه مع ذلك مخوف فيه الانقطاع، ولعله كان إجازة زيد بن سلام، فجعل يقول: حدثنا زيد بن سلام، وكان الأكمل أن يقول:" إجازة ") (١).
- وعلى فرض ثبوته وهو الظاهر (٢)، فدلالته تحتمل أموراً، والأمر الواضح فيه أنه -صلى الله عليه وسلم- جوّز بيعها للسلسة وجوّز للمشتري شراءها، وهذا فرع عن صحة التملك والاستعمال، أما ضربه ليد ابنة هبيرة ولومه لفاطمة فله احتمالات، وقد ترجم النسائي للخبر بـ:(الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب).
- قال ابن حزم: (يمكن أن يكون - عليه الصلاة والسلام - ضرب يديها؛ لأنها أبرزت عن ذراعيها ما لا يحل لها إبرازه، أو لغير ذلك مما هو - عليه الصلاة والسلام - أعلم به.
- وأما قوله:«أيسرك أن يقول الناس ابنة رسول الله وفي يدك سلسلة من نار» فظاهر اللفظ الذي ليس يفهم منه سواه أنه - عليه الصلاة والسلام - إنما أنكر إمساكها إياها بيدها، ليس في لفظ الخبر نص بغير هذا، ولا دليل عليه، وليس فيه أنه - عليه الصلاة والسلام - نهاها عن لباسها ولا عن تملكها، هذا لا شك فيه.
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٨٥)، ونقله ابن القيم بمعناه مقرّاً له في تهذيب السنن (١١/ ٢٠١). (٢) للمتابعة التي أخرجها الروياني في مسنده (٦٢٧)، وإسنادهاحسن.