أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ألبس أمامة خاتماً من ذهب؛ ولم يكن ليلبسها ماحرّمه على نساء أمته، وهذا مافهمته أعرف النساء به -صلى الله عليه وسلم-، في حياته وبعد مماته، حيث تحلّت بخاتم الذهب، والقاسم وُلد بعد وفاته -صلى الله عليه وسلم-، وتربى في حجر عمته عائشة، فعُلم تأخر وقوعه منها.
ونوقش هذا الاستدلال:
- أما تحليته لأمامة؛ فلا يتم الاستدلال به (إلا بعد أمرين: الأول: إثبات أن أمامة كانت بالغة. والثاني: إن ذلك كان بعد تحريم الذهب على النساء … بل الظاهر أنه كان قبل التحريم)(١).
- وأما أثر عائشة -رضي الله عنها-؛ فهذه رواية عبدالعزيز بن محمد، و (رواه غير عبد العزيز بلفظ:"كانت تلبس الأحمرين: المذهب والمعصفر". أخرجه ابن سعد أيضاً: وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمرو به، وهذا الإسناد أصح؛ لأن سليمان هذا أحفظ من عبد العزيز) (٢).
- وعلى فرض ثبوت لبسها لخاتم الذهب (فهو محمول على الذهب المقطع وهو جائز لهن اتفاقاً)(٣)، وليس فيه (أن عائشة لبسته على علم منه -صلى الله عليه وسلم- بل فيه أن القاسم بن محمد رآها تلبسه، فمعنى ذلك أن لبسها إياه إنما كان بعد وفاته -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن القاسم لم يدركه -صلى الله عليه وسلم- (٤).