صلاة القائم) (١)، قال ابن عبد البر:(لم يروه إلا حسين المعلم وهو حسين بن ذكوان عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين، وقد اختلف أيضاً على حسين المعلم في إسناده ولفظه اختلافاً يوجب التوقف عنه … وقد روي بألفاظ تدل على أنه لم يقصد به النافلة وإنما قصد به الفريضة وهو الذي تدل عليه ألفاظ من يحتج بنقله له)(٢)، وقال ابن بطال:(ورواية عبد الوارث وروح بن عبادة، عن حسين المعلم لحديث عمران هذا تدفعه الأصول، والذى يصح فيه رواية إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم … وهو في صلاة الفريضة)(٣)، ورواية ابن طهمان في البخاري أيضاً عن حسين المعلم عن ابن بريدة، عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة، فقال:«صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب»(٤).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة الحديثية قبل إكمال المناقشة الفقهية:
- أن الحديث مداره على حسين بن ذكوان المعلم وروي عنه على وجهين:
- الوجه الأول: الحديث وفيه: « … ومن صلى نائماً، فله نصف أجر القاعد» رواه عن حسين المعلم بنحو ذلك جماعة من الثقات، ومنهم: روح بن عبادة، و عبدالوارث بن سعيد (٥)، ويحيى بن
(١) مسند البزار (٩/ ١٣). (٢) التمهيد (١/ ١٣٤). (٣) شرح صحيح البخاري (٣/ ١٠٢ - ١٠٣). (٤) صحيح البخاري (١١١٧). (٥) كما عند البخاري (١١١٥)، (١١١٦).