هريرة وسعد، ولا منازع لهما من قبل ولا من بعد، ولا أعرف أن أحداً نفى ذلك عن الصحابة جملة قبل الشيخ بكر -رحمه الله-.
٣/ ومن أدلتهم: الإجماع. وممن نقل الإجماع في هذه المسألة بعض المتأخرين ومنهم:
١. السيوطي (ت ٩١١) بقوله: (ولم يُنقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروهاً)(١)، وقد نقله عن السيوطي الشوكاني، و المباركفوري في تحفة الأحوذي دون تعقّب (٢).
٢. وقال المناوي (ت ١٠٣١): (ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها … أما ما ألفه الغفلة البطلة من إمساك سبحة يغلب على حباتها الزينة وغلو الثمن، ويمسكها من غير حضور في ذلك ولا فكر، ويتحدث ويسمع الأخبار و يحكيها وهو يحرك حباتها بيده، مع اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية، فهو مذموم مكروه من أقبح القبائح)(٣).
٣. وقال الصنعاني (ت ١١٨٢): (ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها)(٤).
٤. وفي الموسوعة الفقهية الكويتية:(أجاز الفقهاء التسبيح باليد والحصى والمسابح خارج الصلاة، كعده بقلبه أو بغمزه أنامله)(٥)، ولم يذكروا فيه خلافاً.