ابن عبدالبر:(والأحاديث في تأخير الأمراء الصلاة حتى يخرج وقتها كثيرة جداً، وقد كان الأمراء من بني أمية أو أكثرهم يصلون الجمعة عند الغروب)(١).
٥/ ومن أدلتهم: الإجماع.
وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء (٢):
١. قال محمد بن نصر المروزي (ت ٢٩٤): (فإذا ترك الرجل صلاة متعمداً حتى يذهب وقتها فعليه قضاؤها لا نعلم في ذلك اختلافاً، إلا ما يروى عن الحسن)(٣)، ولما أسند قول الحسن ثم تأوّله قال:(وهذا القول غير مستنكر في النظر لولا أن العلماء قد أجمعت على خلافه)(٤).
٢. وقال ابن عبدالبر (ت ٤٦٣) عن قول ابن حزم (٥): (فما أرى هذا الظاهري إلا قد خرج عن جماعة العلماء من السلف والخلف، وخالف جميع فرق الفقهاء، وشذ عنهم)(٦).
٣. وقال أبو محمد ابن قدامة (ت ٦٢٠): (ولا نعلم بين المسلمين خلافاً في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها)(٧).
٤. وقال أبو الفرج ابن قدامة (ت ٦٨٢): (ولا نعلم خلافاً بين المسلمين
(١) الاستذكار (١/ ٧٩). (٢) قال ابن رجب في الفتح (٥/ ١٣٣): (أما ترك الصلاة متعمداً، فذهب أكثر العلماء إلى لزوم القضاء له، ومنهم من يحكيه إجماعاً). (٣) تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٩٦). (٤) المرجع السابق (٢/ ١٠٠٠). (٥) سبق التنبيه إلى أنه لم يصرح باسمه، ولكن القرائن تدل على أنه يعنيه وسبق ذكرها أيضاً. (٦) الاستذكار (١/ ٨٢). (٧) المغني (٢/ ٣٣٢).