- أنه ليس فيما ذُكر إنكار للقبض بعد الركوع، وعدم الذكر لا يستلزم عدم الوجود.
- ثم إن حمل المقيد على المطلق عند تعذّر الجمع، ولو سلّمنا بالحمل لأمكن قلب الدليل فيقال: هذا القبض في الركعة الأولى فقط كما هو سياق مسلم المفصل، فأي دليل فيه على القبض في الثانية والثالثة؟! فحينئذ صار التقييد تعقيداً.
- والمطلوب هنا: إما إثبات أن الاعتدال بعد الركوع لا يسمى قياماً، وإما أن يُثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- في هذا الموضع هيئة غير القبض، و لا سبيل إليهما فبقي العموم محفوظاً (١).
٣/ واستدلوا أيضاً: بأن القول بالبدعية لم يقل به أحد من أهل العلم، ولم ينقل عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه أرسل يديه حال قيامه من الركوع ولو فعل ذلك لنقل إلينا كما نقل الصحابة -رضي الله عنهم- ما هو دون ذلك من أقواله وأفعاله، ولم ينقل عن السلف تخصيص الإرسال بهذا القيام (٢).
المسألة الثانية: أدلة القائلين ببدعية وضع الكفين على بعضهما بعد الرفع من الركوع:
استدل أصحاب هذا القول، بأدلة منها:
١/ حديث وائل بن حجر -رضي الله عنه-: «أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على
(١) انظر في المناقشات الثلاث رسالة: "زيادة الخشوع بوضع اليدين في القيام بعد الركوع" للسندي ص (٢١ - ٢٥). (٢) انظر: مجموع فتاوي ابن باز (١١/ ١٣٧ - ١٤٠).