الإجماع على العفو عنهما، وهذا الجواب عن هذه الآثار بإجمال، و سيأتي تفصيل الجواب عند ذكرها بإذن الله.
- وأما الرواية التي في الفروع عن أحمد، فهي خطأ في المطبوع يتبين ذلك بالرجوع إلى المخطوط (١)، فالعبارة التي في المطبوع:(وعنه: طهارة قيح، ومدّة وصديد، ودم. وعرق المأكول طاهر)(٢)، والظاهر أن قوله:(ودم) تابعة لما بعده، فتكون العبارة:(ودم عرق المأكول طاهر)، كما هي واضحة جداً هكذا في المخطوطين.
- وهذه العبارة موجودة ومطروقة أيضاً في كتب المذهب الأخرى، قال في الإقناع:(ودم عرق مأكول بعد ما يخرج بالذبح وما في خلال لحمه طاهر ولو ظهرت حمرته نصاً)(٣)، وفي الإنصاف:(دم عرق المأكول طاهر، على الصحيح من المذهب، ولو ظهرت حمرته)(٤)، ويقصدون به:(الدم الذي يبقى في اللحم وعروقه طاهر، ولو غلبت حمرته في القدر، لأنه لا يمكن التحرز)(٥).
(١) رجعت لمخطوطين موجودين على شبكة الألوكة لكتاب الفروع، الأول مصور من المكتبة الأزهرية: | والثاني مصور من مكتبة عنيزة الوطنية: | (٢) الفروع (١/ ٣٤٣ - ٣٤٥) طبعة التركي. (٣) الإقناع (١/ ٦٢)، وانظر: كشاف القناع (١/ ١٩١). (٤) الإنصاف (٢/ ٣٢٢). (٥) المبدع (١/ ٢١٤)، وانظر: الروض المربع ص (٥٢).