مجابة؟ قال: نعم. قالوا: يا ربنا، ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، وتُنجيه عند البلاء؟ قال: بلى. فأمر الحوتَ، فلَفَظَه» (١).
(١٢/ ٤٦٤)
٦٥٩٥٦ - عن الضحاك بن قيس -من طريق ميمون بن مِهْران- قال: اذكروا اللهَ في الرخاء يذكركم في الشدة؛ فإنّ يونس كان عبدًا صالحًا ذاكِرًا لله، فلمّا وقع في بطن الحوت قال اللهُ:{فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}. وإن فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلمّا أدركه الغرق {قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ}. فقيل له:{آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ}[يونس: ٩٠ - ٩١](٢). (١٢/ ٤٧١)
٦٥٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- {فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ}، قال: من المُصلين (٣). (١٢/ ٤٧٠)
٦٥٩٥٨ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- {فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ}، قال: كان له عمل صالح فيما خلا (٤). (ز)
٦٥٩٥٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهيثم- في قوله:{فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ}، قال: مِن المصلين قبل أن يدخل بطنَ الحوت (٥). (١٢/ ٤٧٠)
٦٥٩٦٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق المغيرة بن النعمان- {فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ}، قال: قال: {لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ}[الأنبياء: ٨٧]. فلمّا قالها قذفه الحوت، وهو مُغرَب (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة ص ٤٦ - ٤٧ (٣٢)، والطبراني في كتاب الدعاء ص ٣٥ (٤٧) كلاهما بنحوه، وعبد الرزاق ٣/ ١٠٤ (٢٥٥٨)، وابن جرير ١٩/ ٦٢٨ - ٦٢٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٣٦٨، ٧/ ٣٩ - ، من طريق أبي صخر، عن يزيد الرقاشي، عن أنس به. إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبان الرقاشي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦٨٣): «ضعيف». (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٣٧٥. (٣) أخرجه سفيان الثوري (٢٥٤)، وعبد الرزاق ٢/ ١٥٥، وابن جرير ١٩/ ٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٢٩. (٥) أخرجه سفيان الثوري (٢٥٤) من طريق إبراهيم، وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة ٢/ ١٠٦ (٣٧)، وابن جرير ١٩/ ٦٢٩ بدون لفظ: قبل أن يدخل بطن الحوت. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٣١. وأغرب الرجل: اشتد وجعه من مرض أو غيره. التاج (غرب).