للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رسول اللَّه سئل عن ورقة بن نوفل؟ فقال:

"قد رأيته؛ فرأيت عليه ثياب بياض، أبصرته في بطنان الجنة وعليه السندس".

وسئل عن زيد بن عمرو بن نفيل؟ فقال:

"يبعث يوم القيامة أمة وحده".

وسئل عن أبي طالب؟ فقال:

"أخرجته من غمرة من جهنم إلى ضحضاح منها".

وسئل عن خديجة؛ لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن؟ فقال:

"أبصرتها على نهر في الجنة في بيت من قصب (١)؛ لا صخب فيه ولا نصب".

إسناده حسن، ولبعضه شواهد في "الصحيح". واللّه أعلم.

وروى البزار وابن عساكر عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه : "لا تسبوا ورقة؛ فإني رأيت له جنة أو جنتين".

وهذا إسناد جيد، وروي مرسلًا، وهو أشبه (٢).

* * *


(١) أي: في قصر من "قصب": أي: جوهر، وهو ما استطال منه في تجويف.
(٢) قلت: هو من رواية هشام بن عروة عن أبيه عنها، وقد رواه عنه ثقتان: أبو أسامة عند البزار، وأبو معاوية عند ابن عساكر، وهما ثقتان من رجال الشيخين، فلا وجه لترجيح المرسل، وقد أخرجه عن أبي معاوية الحاكم أيضًا (٢/ ٦٠٩)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي. وقال في "مجمع الزوائد" (٩/ ٤١٦):
"رواه البزار متصلًا ومرسلًا، ورجالهما رجال (الصحيح) ".

<<  <   >  >>