للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

"نصرًا مُؤَزَّرًا"؛ أي: أنصرك نصرًا عزيزًا أبدًا.

وقوله: "ثم لم ينشب ورقة أن تُوفي"؛ أي: توفي بعد هذه القصة بقليل، ورضي عنه، فإن مثل هذا الذي صدر عنه تصديق بما وُجِد، وإيمان بما حصل من الوحي، ونية صالحة للمستقبل.

وقد روى الإمام أحمد عن ابن لهيعة: حدثني أبو الأسود عن عروة عن عائشة: أن خديجة سألت رسول اللَّه عن ورقة بن نوفل؟ فقال:

"قد رأيته؛ فرأيت عليه ثياب بياض، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بياض".

وهذا إسناد حسن؛ لكن رواه الزهري وهشام عن عروة مرسلًا. فاللَّه أعلم (١).

وروى الحافظ أبو يعلى عن مجالد (٢) عن الشعبي عن جابر بن عبد اللَّه: أن


(١) قلت: وأخرجه الترمذي في (الرؤيا/ باب ١٠)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٩٣) من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري عن عروة عن عائشة به. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد"! وردَّه الذهبي بقوله:
"قلت: عثمان هو الوقاصي متروك".
ولذلك استغربه الترمذي، وأعله به.
(٢) هو ابن سعيد الهمْداني، وليس بالقوي؛ كما في "التقريب"؛ لكن قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٤١٦) بعدما عزاه لأبي يعلى:
"وهذا مما مدح من حديث مجالد، وبقية رجاله رجال (الصحيح) ".
ثم ذكر أن البزار رواه من طريقه دون قضية أبي طالب، وستأتي هي وقضية خديجة من رواية "الصحيح" في (وفاة أبي طالب) و (خديجة).

<<  <   >  >>