"وتحمل الكلَّ"؛ أي: عن غيرك، تعطي صاحب العيلة ما يريحه من ثقل مؤونة عياله.
"وتَكسِب المعدوم"؛ أي: تسبق إلى فعل الخير، فتبادر إلى إعطاء الفقير، فتكسب حسنته قبل غيرك، ويسمى الفقير معدومًا: لأن حياته ناقصة، فوجوده وعدمه سواء؛ كما قال بعضهم:
ليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميت الأحياء
واختار شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي أن المراد بـ (المعدوم) هاهنا: المال المُعطى؛ أي: يعطي المال لمن هو عادمه.
ومن قال: إن المراد أنك تكسب باتجارك المال المعدوم، أو النفيس القليل النظير؛ فقد أبعد النجعة، وأغرق في النزع، وتكلف ما ليس له علم، فإن مثل هذا لا يمدح به غالبًا، وقد ضعف هذا القول عياض والنووي وغيرهما. واللَّه أعلم.
"وتَقْري الضيف": أي: تكرمه في تقديم قراه، وإحسان مأواه.
"وتعين على نوائب الحق"، ويروى "الخير"؛ أي: إذا وقعت نائبة لأحد في خير أعنت فيها، وقمت مع صاحبها حتى يجد سدادًا من عيش، أو قوامًا من عيش.
وقول ورقة:"يا ليتني فيها جَذَعا"؛ أي: يا ليتني أكون اليوم شابًا متمكنًا من الإيمان والعلم النافع والعمل الصالح.
"يا ليتني أكون حيًا حتي يخرجك قومك"؛ يعني: حتى أخرج معك وأنصرك.