للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال ابن عباس:

نزلت هذه الآية ورسول اللَّه متوارٍ بـ (مكة): ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]؛ قال:

كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون سبوا القرآن، وسبوا من أنزله، ومن جاء به. قال: فقال اللَّه تعالى لنبيه محمد : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أي: بقراءتك؛ فيسمع المشركون فيسبوا القرآن، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن أصحابك فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾.

رواه أحمد وصاحبا "الصحيح" (١).


(١) "المسند" (١/ ٢٣ و ٢١٥)، والبخاري (٤٧٢٢ و ٧٤٩٠ و ٧٥٤٧)، ومسلم (٤٤٦)، والترمذي أيضًا (٥١٥٣ و ٥١٥٤)، وابن جرير (١٥/ ١٨٤ - ١٨٥)؛ كلهم عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية (في الأصل: أبي حية!) عن سعيد بن جبير عنه. وتابعه عكرمة عنه بلفظ أتم منه، وهو الذي في الكتاب بعده، ولم أورده؛ لأنه من رواية داود بن الحصين عن عكرمة، وهو ضعيف فيه؛ كما في "التقريب".

<<  <   >  >>