للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أول من أسلم علي بن أبي طالب.

قال عمرو بن مرة: فذكرته لإبراهيم النخعي، فأنكره، وقال: أول من أسلم أبو بكر الصديق .

وهذا هو المشهور عن جمهور أهل السنة.

وثبت في "صحيح البخاري" (١) عن عمار بن ياسر قال:

رأيت رسول اللَّه وما معه إلا خمسة أعبد (٢)، وامرأتان، وأبو بكر.

وروى الإمام أحمد (٣) وابن ماجه عن ابن مسعود قال:

أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول اللَّه ، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد.

فأما رسول اللَّه فمنعه اللَّه بعمه، وأما أبو بكر فمنعه اللَّه بقومه، وأما


(١) رقم (٣٦٦٠ و ٣٨٥٧)، واستدركه الحاكم (٣/ ٣٩٣) فوهم.
(٢) قلت: أحدهم بلال؛ كما في الحديث التالي وغيره. قال الحافظ:
"وفي الحديث: أن أبا بكر أول من أسلم من الأحرار مطلقًا، ولكن مراد عمار بذلك ممن أظهر إسلامه، وإلا فقد كان حينئذ جماعة ممن أسلم؛ لكنهم كانوا يخفونه من أقاربهم. وسيأتي قول سعد: إنه كان ثلث الإسلام. وذلك بالنسبة إلى من اطلع على إسلامه ممن سبق إسلامه".
قلت: ويؤيده أنه صح عن كل من عمرو بن عبسة وأبي ذر أنه قال: إنه كان ربع الإسلام؛ كما سيأتي عند المؤلف قريبًا.
(٣) في "المسند" (١/ ٤٠٤)، والحاكم أيضًا (٣/ ٢٨٤) وقال: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وإنما هو حسن؛ للخلاف المعروف في عاصم بن أبي النجود.

<<  <   >  >>