إمامة ابن ابنه محمد بن إسماعيل، وزعموا أن محمد بن إسماعيل حي لم يمت ولا
= يشكل العرب من سكان البادية النسبة الأكبر بين القرامطة. وكان لهم تنظيم دقيق ومجلس أعلى لإدارة شؤونهم، وكانوا يرتدون البياض. وسُمِّي القرامطة: «العقدانية» أيضًا حيث أن الحل والعقد بأيديهم. كان القرامطة يذمون من يعبد القبور والمراقد والأحجار، ومن يقبل الحجر الأسود، ويعتبرونهم كفارًا. كما كانوا يحرمون الإفراط في أكل اللحم. يعتقد القرامطة أنّ الإيمان وحده سبيل للنجاة والخلاص من القيود الأخلاقية. وكانوا يناصرون حكومة الشعب للشعب، ويؤيدون نهب أموال مخالفيهم. وأسسوا لهم جمهورية اوليغاركية (Oligarchy). أقام دخويه في كتابه «أخبار القرامطة» الدليل على علاقة القرامطة بالفاطميين في مصر. ودليله على تلك العلاقة هو أنهم يذكرون مع الفاطميين بشكل مرادف في الكتب القديمة، وإذا ما دعي أحد قرمطيًا، فهذا يعني أنه إسماعيلي المذهب. وكانت حكومة القرامطة حكومة اشتراكية أساسًا. اختلف المؤرخون في سبب تسمية «قرمط»، فالطبري وثابت بن سنان الصابي في أخبار القرامطة ذكرا بأن هذه الكلمة تعني: «كَرْميته» أي: صاحب العين الحمراء. وذكر ابن الجوزي في تلبيس إبليس بأنّ «كرميته» تعني قوة البصرة وحدة الشم. ويبدو أن هذه الكلمة استعيرت من اللهجة الآرامية المحلية لمدينة واسط حيث أن كلمة قرمط لا تزال تستعمل هناك بمعنى المدلس. يقول كارل فولدرس في هذا الصدد: هناك ارتباط بين كلمة «قرمط» وبين الجذر اليوناني قرماطا (Grammata) التي تعني: الحرف. ويطلق اسم قرمط كذلك على خط النسخ الخاص. وتوجد الألفبائية السرية لقرمط في النصوص اليمانية أيضًا. إن أول مصدر وقع بأيدينا يتحدث عن القرامطة هو كتاب «المقالات والفرق» لمؤلفه سعد الدين أبي خلف الأشعري القمي المتوفى سنة ٣٠١ هـ، حيث عدّ تلك الفرقة متفرعة عن فرقة «المباركية». ومن المصادر المهمة التي تتحدث عن القرامطة هو «تاريخ أخبار القرامطة» لمؤلّفه ثابت بن سنان، ويشير في كتابه إلى علاقة القرامطة مع فاطميي إفريقيا، مكرّرًا ذلك مرات كثيرة. ومن المصادر الأخرى التي تتحدث عن هذه الفرقة كتاب «مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين» لأبي الحسن الأشعري. وفي كتاب «الفرق والتواريخ» المنسوب إلى الإمام محمد الغزالي أخبار رائعة مثيرة عن القرامطة. ومن المستشرقين الذين لهم بحوث ودراسات قيمة حول هذه الفرقة: ميخائيل يان دخويه «M.J.Degoeje» المتوفى سنة ١٩٠٩. أصدر هذا المستشرق بحوثه تحت عنوان (قرامطة البحرين والفاطميون) في مدينة ليدن - هولندا سنة ١٨٨٦ م. وأحدث ما كتب عن القرامطة بحث جديد تحت عنوان: «القرمطي» بقلم ويلفرد مادولونج «W.Madelung»، نشر في الطبعة الأخيرة لدائرة المعارف الإسلامية. المصادر: تاريخ شيعه و فرقه هاي اسلام ناقرن جهارم ٢١٥ - ٢٢١، كتابشناس تحلل جنبش قرمط، رضا رضا زاده لنكرود، ادنامه فخرائ نشر نو ١٣٦٣ شمستي، «موسوعة الفرق الإسلامية ٤١٤ - ٤١٧».