للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[أمة السند]]

وأما أمة السند وهم من غربي الهند وبلاد الهند قسمان؛ قسم على جانب البحر، ويقال لتلك البلاد اللان، ومن مشاهير مدن هذا القسم؛ المولتان، والمنصورة، والدبيل. والمسلمون غالبون على هذا القسم.

والثاني في البحر إلى جانب الجبل وبلاد كثيرة الوعر، ويقال للبلاد التي في هذا القسم أتقسمين؛ وهي في أيدي الكفار، وأهلها يعبدون الأوثان مثل الهنود، وكل من ملك السند يقال له: رتبيل.

[[أمم السودان]]

وأما أمم السودان وهم من ولد حام.

قال ابن سعيد: وأديان السودان مختلفة فمنهم مجوس، ومنهم من يعبد الحيات، ومنهم أصحاب أوثان.

قال: وقد روي عن جالينوس أنهم مخصوصون بعشر خصال وهي: تفلفل الشعر، وخفة اللحى، وانتشار المنخرين، وغلظ الشفتين، وتحدد الأسنان، ونتن الجلد، وسواد اللون، وشق اليدين والرجلين، وطول الذكر، وكثرة الطرب، فمن أعظم أممهم:

الحبش: وهي بلاد تقابل الحجاز وبينهما البحر، وهي بلاد طويلة عريضة، وبلادهم في جنوب النوبة وشرقيها، وهم الذين ملكوا اليمن قبل الإسلام، وخصيان الحبشة أفخر الخصيان ويجاور الحبشة من الجنوب الزيلع فالغالب عليهم دين الإسلام.

ومن أمم السودان النوبة، وهم يجاورون الحبشة من جهة الشمال والغرب والنوبة في جنوب حدود مصر، وكثيرًا ما يغزوهم عسكر مصر، ويقال: إنَّ لقمان الحكيم من النوبة، وإنه ولد نائلة، ومنهم ذو النون المصري، وبلال ابن حمامة.

ومن أممهم البجا وهم شديدو السواد عُراة ويعبدون الأوثان، وهم أهل أمن وحسن مرافقة للتجار، وفي بلادهم الذهب وهم فوق الحبشة إلى جهة الجنوب على النيل.

ومن أممهم الدمادم وبلادهم النيل فوق بلاد الزنج؛ والدمادم تتر السودان فإنَّهم خرجوا عليهم كما فعل التتر بالمسلمين، وهم مهملون في أديانهم، ولهم أمثال وأوضاع مختلفة، وفي بلادهم الزرافات، وفي أرض الدمادم يفترق النيل إلى جهة مصر وإلى الزنج.

ومن أممهم الزنج وهم أشد السودان سوادًا ويحاربون راكبين البقر، ويعبدون

<<  <  ج: ص:  >  >>