للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وللفرس أعياد ورسوم فمنها: النوروز، وهو اليوم الأول من فيروزد، سمّاه واسمه «يوم جديد» لكونه غرة الحول الجديد؛ وبعد ايام خمسة كلها أعيادهم.

ومن أعيادهم التبركان وهو ثالث عشر تبرماه؛ ولما وافق اسم اليوم الثالث عشر اسم شهره، صار عيدًا؛ وكذلك كل يوم يوافق اسم شهره فهو عيد.

ومنها المهرجان وهو سادس عشر مهرماه، وفيه زعموا أنَّ أفيريدون ظفر بالساحر الضحاك وحبسه في جبل سماه سماوند.

ومنها الفروردجان وهو الأيام الخمسة الأخيرة من أبان ماه تضع المجوس فيها الأطعمة والأشربة لأرواح موتاهم على زعمهم.

ومنها ركوب الكوسج وهو انه كان يأتي في أوّل فصل الربيع رجل كوسج راكب حمارًا وهو قابض على غراب، وهو يتروّح بمروحة، ويودع الشتاء، وله ضريبة يأخذها، ومتى وجد بعد ذلك اليوم ضرب.

ومنها السذق وهو العاشر من يهمهاه، ويوقد في ليلته النيران ويشرب حولها.

ومنها الكنبهارات وهي أقسام مختلفة لأيام السنة في أول كل قسم منها خمسة ايام هي الكنبهارات، زعم زرادشت أن في كل يوم خلق الله تعالى نوعًا من الخليقة من سماء وأرض وماء ونبات وحيوان وإنس فتم خلق العالم في ستة أيام.

[«أمة اليونان»]

قال أبو عيسى: المنقول عن أصحاب السير أن اليونان نجموا من رجل اسمه اللن، ولد سنة أربع وسبعين من مولد موسى وكان أوميرس الشاعر اليوناني موجودًا سنة ثمان وستين وخمسمائة لوفاة موسى؛ وهو تاريخ ظهور أمة اليونان واشتهارهم، ولم يعلموا قبل ذلك.

قال: وكانوا أهل شعر وفصاحة، ثم صارت فيهم الفلسفة تحصر.

قال: وهذا منقول من كتاب كوراس اليوناني الذي ردَّ فيه على الليان الذي ناقض الإنجيل.

وقد نقل الشهرستاني (١): ان أنبذقليس كان في زمن داود وكذلك فيثاغورس كان في زمن سليمان بن داود، وأخذ الحكمة من معدن النبوة، وكانت وفاة سليمان بن داود لمضي خمسمائة وخمس وستين سنة من وفاة موسى.

وكان أنبذقليس وفيثاغورس فيلسوفين مشهورين من اليونانيين؛ فقول أبي عيسى: إنَّ الفلسفة إنما ظهرت من اليونان في زمن بخت نصر غير مطابق لما نقله الشهرستاني؛


(١) الملل والنحل ٢/ ٣٧٩ ط العلمية.

<<  <  ج: ص:  >  >>