قال (١): ومما يبين كذب الروافض أن عليًا الذي هو عند أكثرهم إله خالق، وعند بعضهم نبي ناطق، وعند سائرهم إمام معصوم، ولي الأمر وملك فبقي خمسة أعوام وتسعة أشهر خليفة مطاعًا ظاهر الأمر، ساكنًا بالكوفة، مالكًا للدنيا، حاشا الشام والعراق، يقرأ في المساجد وفي كل مكان، وهو يؤم الناس به، والمصاحف معه وبين يديه، فلو رأى فيه تبديلًا كما تقول الرافضة أكان يقرهم على ذلك؟
ثم ولي ابنه الحسن بعده - وهو عندهم كأبيه - فجرى على ذلك؛ فكيف يسوغ لهؤلاء أن يقولوا: إنَّ في المصحف حرفًا زائدًا أو ناقصًا، مع هذا .. ؟ ولقد كان جهاد من حرف القرآن، وبدل الإسلام، أوكَدَ عليه من قتال أهل الشام الذين إنما خالفوه في رأي يسير رأوه، ورأى خلافه فقط؛ فلاح كذب الرافضة ببرهان، والحمد لله تعالى.
تتميم لما تقدم في ذكر …
قال؛ في الصحاح: الأمة الجماعة هو في اللفظ واحد، وفي المعنى جمع، وكل جنس من الحيوان أمة، وفي الحديث: لولا أن الكلاب أمة، لأمرت بقتلها.
* * *
[«أمة السريان والصابئين»]
قال أبو سعيد المغربي: أمة السريان هي أقدم الأمم. وكان كلام آدم وبنيه بالسرياني، وملتهم هي ملة الصابئين. ويذكرون أنهم أخذوا دينهم عن شيت وإدريس، ولهم كتاب يعزونه إلى شيت ويسمونه صحف شيت يذكر فيه مكارم الأخلاق ومحاسنها، مثل الكرم والشجاعة والصدق والتعصب للغريب؛ وما أشبه ذلك، ويذكر الرذائل ويأمر باجتنابها.
= الأنبياء للثعلبي ٢٤٩، أعلام النبوة للماوردي ١٤٩، فيض القدير ٥/ ٥٦١ - ٥٦٢ شرح حديث ٧٨٨٩، زين الفتى ٢/ ٥٠ - ٥٦ حديث ٣٣١، ٣٣٢، مناقب الإمام علي لابن المغازلي ١٢٦ - ١٢٧، حديث ١٤٠ و ١٤١، مناقب الإمام علي للخوارزمي ٣٠٦ - ٣٠٧ حديث ٣٠١ و ٣٠٢، تاريخ دمشق ٣٦/ ٧٠ رقم ٩٤٠٩، المنتقى من مناقب المرتضى ١١١ - ١١٢ حديث ٢٤ و ٢٥، تفسير الفخر الرازي ٣٢/ ١٢٧، التدوين في أخبار قزوين ٢/ ١٤٦ رقم ١١١٥، ذل تارخ بغداد لابن النجار ١٧/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٣٩٠، تذكرة الخواص ٥٣، كفاية الطالب ٣٨٣ - ٣٨٧، التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ١٥، الرياض النضرة ٣/ ١٤٠، فرائد السمطين ١/ ١٨٣ حديث ١٤٦، مجمع الزوائد ٨/ ٢٩٦ - ٢٩٧، كشف اللبس عن ردّ الشمس ٨٩ - ١٠٨ ح ١ - ١٧، الصواعق المحرقة ١٩٧، كنز العمال/ ١٢/ ٣٤٩ حديث ٣٥٣٥٣. (١) الفصل ١/ ٣٣٤.