للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بخمس وعشرين سنة، وهي طوائف أشدّها غلوًّا يقولون بإلهية علي بن أبي طالب وأقلهم غُلوًّا يقولون: إنَّ الشمس رُدَّتْ له مرتين (١)، فقوم هذا أقل


= والإسلام عندهم هو الإقرار بالشهادتين والالتزام بأحكام الشرع، والإيمان أعلى مئة درجة. أما أصول الدين فيجب معرفتها بالدليل والعلم واليقين لا بالتقليد والظن والتخمين.
ويعتقدون أن الله ثماني صفات ثبوتية هي: ١ - قادر مختار ٢ - عالم - حي ٤ - مريد كاره ٥ - مدرك ٦ - قديم أزلي باق أبدي ٧ - متكلم - ٨ صادق. وأما الخالق والرازق والمحيي والمميت وأمثالها فهي من صفات الأفعال. وصفاته السلبية سبعة:
١ - ليس بمركب -٢ - ليس بجسم ٣ - ليس محلًا للحوادث ٤ - ليس بمرئي لا في الدنيا ولا في الآخرة ٥ - ليس له شريك -٦ - ليس بمحتاج ٧ نفي المعاني والصفات عنه.
وهم يعتقدون بأن الأنبياء هم رسل الله تعالى إلى عباده يبلغوهم أحكامه التي أوحاها إليهم بواسطة ملائكته وأنهم معصومون من الذنوب كلها، الكبائر والصغائر، طول عمرهم، قبل البعثة وبعدها، وعن السهو والنسيان في الشرعيات وغيرها.
ويعتقدون أن محمدًا خاتم الأنبياء، فلا نبي بعده وأن شريعته ناسخة لجميع الشرائع التي قبلها وهي باقية إلى يوم القيامة. والإمامة عندهم واجبة وأنها رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا، لشخص من الأشخاص نيابة عن النبي . وأن الإمام بعد رسول الله هو علي بن أبي طالب وبعده ابنه الحسن ثم أخوه الحسين ثم ابنه علي زين العابدين ثم ابنه محمد الباقر ثم ابنه جعفر الصادق ثم ابنه موسى الكاظم ثم ابنه علي الرضا ثم ابنه محمد الجواد ثم ابنه علي الهادي ثم ابنه الحسن العسكري ثم ابنه محمد بن الحسن المهدي بنص كل واحد على من بعده. وأن المهدي حي موجود في الأمصار غائب عن معرفة الأبصار لحكمة إلهية اقتضت ذلك.
والفقه عندهم هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية، والعالم بها كذلك، هو الفقيه ويقال له المجتهد. والأحكام المذكورة خمسة: الوجوب والندب والتحريم والكراهة والإباحة. فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه والحرام بالعكس والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه والمكروه بالعكس، والمباح مالا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. وأدلة الأحكام المذكورة أربعة: الكتاب والسنة والاجتماع والعقل.
وباب الاجتهاد عندهم مفتوح وأنه ممكن في كل زمان وواقع لمن جمع شروطه وأنه واجب على الكفاية وأن من بلغ درجة الاجتهاد وجب عليه العمل برأيه ولم يجز له تقليد غيره، وجاز للعوام تقليده. ومذهبهم أنه ليس كل مجتهد مصيب بل الله تعالى في كل واقعة حكم، فإن أصابه المجتهد، إلا فهو ومقلده معذوران مع عدم التقصير. وأنه لا يجوز الاجتهاد فيما قابل النص من ظاهر كتاب أو سنة أو نصهما ولا فيما إجماع المسلمين ولا فيما خالف ما استقل به العقل.
المصادر: معجم الفرق الإسلامية ١٥١ - ١٥٣، موسوعة الفرق الإسلامية، المواد: «الاثنا عشرية» و «الإمامية» و «الشيعة الاثنا عشرية و الشيعة الإمامية» و «الجعفرية».
(١) ورد حديث رد الشمس في:
المعجم الكبير ٢٤/ ١٤٤ حديث رقم ٣٨٢، ص ١٤٧ - ١٥٢ حدث ٣٩٠، ٣٩١، مشكل الآثار ٢/ ٧ حدث ١٢٠٧ و ١٢٠٨، ٤/ ٢٦٨ حديث ٣٨٥٠ و ٣٨٥١، الذرية الطاهرة ١٢٩ حديث ١٥٦، الشفا بتعريف حقوق المصطفى ١/ ٢٨٤، شرح الشفا للقاري ١/ ٥٨٩ - ٥٩٢، قصص =

<<  <  ج: ص:  >  >>