للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السابع إنها موجودة الآن وقد تكلم جماعة من العلماء كأبي المظفر الأسفرايني وغيره.

وقال أبو طالب (١) في كتابه قوت القلوب (٢): أصول فرق الأهواء أربعة: القدرية والجهمية، والروافض، والخوارج. وتفرقت كل فرقة من هؤلاء ثماني عشرة فرقة.

وقال يوسف بن أسباط: أصول البدع أربعة كل فرقة ثمانية عشر فلذلك اثنتان وسبعون فرقة.

وقال جعفر بن حميد قلت لعبد الله بن المبارك: على كم افترقت؟ قال: الأصل أربع فرق: الشيعة والحرورية والقدرية، والمرجئة؛ فالشيعة ثلاث وعشرون، والحرورية إحدى وعشرون، والقدرية ست عشرة، والمرجئة ثلاث عشرة.

واختار ابن حامد الحنبلي أيضًا وجودها الآن. ولكن الذين جمعوا في ذلك بينهم خلاف في تعدادها والوقوف على أعيانها المطابقة لمراد الحديث عشر، وها أنا أذكر من ذلك بتيسير الله تعالى وبه الحول والقوة:

* * *

الفرقة الأولى: المرجئة (٣)

والكلام هنا من وجوه:

أحدها: في مواجب التسمية بهذا الاسم. قال الخلال في كتاب السنة: سُئل


(١) أبو طالب المكي، محمد بن علي بن عطية الحارثي: واعظ زاهد، فقيه. من أهل الجبل (بين بغداد وواسط) نشأ واشتهر بمكة. ورحل إلى البصرة فاتهم بالاعتزال. وسكن بغداد فوعظ فيها، فحفظ عنه الناس أقوالًا هجروه من أجلها. وتوفي ببغداد سنة ٣٨٦ هـ/ ٩٩٦ م. له «قوت القلوب - ط» في التصوف، مجلدان، قال الخطيب البغدادي: ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة في الصفات، و «علم القلوب - خ» و «أربعون حديثًا» أخرجها لنفسه.
ترجمته في: وفيات الأعيان ٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٦٣٠، وميزان الاعتدال ٣/ ١٠٧، وتاريخ بغداد ٣/ ٨٩، الوافي بالوفيات ٤/ ١١٦، العبر ٣/ ٣٣، شذرات الذهب/ ٣/ ١٢٠ ولسان الميزان ٥/ ٣٠٠ والكتبخانة ٢/ ٩٦ الاعلام ٦/ ٢٧٤.
(٢) قوت القلوب في معاملة المحبوب.
(٣) المرجئة بعد استشهاد الإمام علي واستلام الامويين لمقاليد الأمور، قام جمهور من الناس - يعرف بالسواد الأعظم - بتشكيل فرقة جديدة تُدعى: المرجئة، في مقابل الخوارج الذين لم يقروا بإمامة علي ولا بخلافة معاوية، وكذلك في مقابل شيعة الإمام علي الذين كانوا يعتقدون بإمامته. =

<<  <  ج: ص:  >  >>