السبأية (١): أصحاب عبد الله بن سبأ، وهم الذين أظهروا سبَّ أبي بكر وعمر، فمنهم من
= حنيفة تدور حول العقائد والفقه والشيعة تقول: هو مؤمن الطاق. وتقول أيضًا: هو أبو جعفر شاه الطاق. وهو ابن عم المنذرين طريفة. عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة بهذا العنوان من أصحاب الصادق ﵇ وتارة بلقب «مؤمن الطاق» من أصحاب الكاظم ﵇. روى الشيخ الطوسي والنجاشي كتبًا كثيرة. قال أبو الحسن الأشعري: الشيطانية يزعمون أنّ الله عالم في نفسه ليس بجاهل، ولكنه يعلم الأشياء إذا قدّرها وأرادها. فأما قبل أن يقدّرها ويريدها، فمحال أن يعلمها. وكان مؤمن الطاق يقول: إنّ الحركات هي أفعال الخلق، لأنّ الله ﷿ أمرهم بالفعل. وقال النعمانية: المعارف كلها اضطرار. قال الشهرستاني: قال مؤمن الطاق: إنّ الله نور على صورة الإنسان، ويأبى أن يكون جسمًا، لكنه قال: قد ورد في الخبر أنّ الله خلق آدم على صورته. وقد صنّف ابن النعمان كتبًا منها: «افعل لا تفعل» ويذكر فيها: إن كبار الفرق أربع: القدرية، والخوارج، والعامة، والشيعة، ثم عين الشيعة بالنجاة في الآخرة من هذه الفرق. قال عبد القاهر البغدادي: ساق مؤمن الطاق الإمامة من علي ﵇ إلى ابنه موسى بن جعفر ﵇. وكان من القطعية والشيعة يقولون عن محمد بن النعمان بأنه قطع بموت موسى بن جعفر ﵇ وقال بإمامة ولده الرضا ﵇ وينكرون ما نسب إليه. شارك هشام بن سالم الجواليقي في قوله: إنّ أفعال العباد أجسام، وإن العبد يصح أن يفعل الجسم ويقال لهذه الفرقة: النعمانية. المصادر: الفرق بين الفرق ٤٤، الملل والنحل ١٦٦ - ١٦٧، مقالات الإسلاميين ٣٧، ٤٢، ٥١، فهرست الشيخ الطوسي ١٣١، تنقيح المقال/ ٣/ ١٦٠، رجال النجاشي ٢٢٨، الفصل ٤/ ٩٢، المقالات والفرق ٢٢٧ - ٢٢٩، موسوعة الفرق الإسلامية ٥٠٧، معجم الفرق الإسلامية. «١٥٠ - ١٥١». (١) السبأية: وهم من غلاة الشيعة. أصحاب عبد الله بن سبأ المسمى بابن سبأ أبًا، وابن السوداء أُمًا. وينحدر من أصل يمني من يهود صنعاء، وكان يتظاهر بالإسلام. سافر إلى الحجاز والبصرة والكوفة، وفي عصر عثمان سافر إلى دمشق، ولكن أهلها طردوه، فتوجه إلى مصر. وكان من رؤوس المعارضة في الثورة التي قامت ضدّ عثمان. مات بعد سنة ٤٠ هـ. كان أصحاب ابن سبأ أوّل من قالوا بغيبة علي ﵇ ورجعته إلى الدنيا. وزعموا أنه لم يقتل ولم يمت حتى يسوق العرب بعصاه، ويملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد ما ملئت ظلما وجورا. وروي في المناقب ورجال الكشي أنّ سبعين رجلًا من قوم الزّط من السبائية جاءوا إلى الإمام علي ﵇ فخاطبوه بالالوهية والربوبيّة، وسجدوا له. فقال ﵇: «ويلكم لا تفعلوا إنما أنا مخلوق مثلكم». ولما أصروا على موقفهم أمر ﵇ بحفر أخاديد عميقة، وأشعل فيها النار، ثم أمر قنبرًا أن يرميهم في النّار، حتّى أفناهم ونسب إليه شعر في هذا المجال، يقول فيه: =